تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 441

مساهمون:

ص٤٤١
وأن ( 1 ) تعليق الحكم بإيجاب التبين ( 2 ) عن النبأ الذي جي به على ( 3 ) كون الجائي به الفاسق [ فاسقا ] يقتضي انتفاءه عند انتفائه . ولا يخفى أنه على هذا التقرير لا يرد ( 4 ) أن الشرط في القضية
شرح
ومقتضى الوجهين الأولين أن وجود وصف الفسق في المخبر موجب للتبين في خبره مطلقا يعني سواء حصل الاطمئنان العرفي بقوله أم لا ، وسواء خيف الوقوع في الندم إذا لم يتبين أم لا ، وعدم وجوده فيه - كما في خبر العادل - لا يوجب التبين مطلقا كما ذكر . ومقتضى الثالث أن عدم الاطمئنان العرفي بخبر المخبر موجب للتبين ، ووجوده لا يوجبه سواء أكان المخبر فاسقا أم لا . ومقتضى الرابع أن خوف الوقوع في الندم - كما في خبر الفاسق - موجب للتبين ، وعدم خوفه - كما في خبر العادل - لا يوجبه . ومقتضى الخامس أن النبأ يجب فيه التبين ان كان الجائي به فاسقا سواء خيف الوقوع في الندم أم لا ، وسواء حصل الاطمئنان العرفي بقوله أم لا ، ولا يجب فيه التبين ان لم يكن الجائي به فاسقا مطلقا كما ذكر . ( 1 ) عطف تفسير للاستدلال بمفهوم الشرط . ( 2 ) المستفاد من قوله تعالى : ( فتبينوا ) . ( 3 ) متعلق ب ( تعليق ) وضمير ( به ) في الموضعين راجع إلى النبأ ، و ( الفاسق ) أو ( فاسقا ) خبر ( كون ) ، و ( يقتضي ) خبر ( أن ) يعني : أن التعليق المذكور يقتضي انتفاء وجوب التبين عند انتفاء كون الجائي به فاسقا . ( 4 ) وجه عدم الورود : أن الموضوع - بناء على هذا التقرير كما عرفته - هو النبأ بما هو نبأ ، وهو باق بعد انتفاء الشرط وهو مجئ الفاسق ، لا أنه النبأ الذي جاء به الفاسق حتى يكون الشرط - أعني مجئ الفاسق - جز