تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 442

مساهمون:

ص٤٤٢
لبيان تحقق الموضوع ( 1 ) ، فلا ( 2 ) مفهوم له أو مفهومه السالبة بانتفاء
شرح
الموضوع ومحققا له لينتفي الموضوع بانتفائه ، ولا يثبت له مفهوم أو يكون مفهومه قضية سالبة بانتفاء الموضوع . ( 1 ) هذا أحد الاشكالين اللذين تعرض لهما شيخنا الأعظم ( قده ) وادعى أنه لا يمكن الجواب عنهما ، قال بعد تقريبين للاستدلال بالآية الشريفة - أي بمفهوم الشرط والوصف - : ( ان الاستدلال ان كان راجعا إلى اعتبار الوصف - أعني الفسق - ففيه : أن المحقق في محله عدم اعتبار المفهوم في الوصف . إلى أن قال : وان كان باعتبار مفهوم الشرط كما يظهر من المعالم والمحكي عن جماعة ، ففيه أن مفهوم الشرط عدم مجئ الفاسق بالنبأ ، وعدم التبين هنا لأجل عدم ما يتبين ، فالجملة الشرطية هنا مسوقة لبيان تحقق الموضوع ، كما في قول القائل : ان رزقت ولدا فاختنه . إلخ ) فراجع ، ومقصوده ( قده ) بقوله : ( وعدم التبين هنا لأجل عدم ما يتبين ) أن عدم وجوب التبين لأجل عدم وجود ما يتبين - كما هو المستفاد من المفهوم - وهو قولنا : ( ان لم يجئ الفاسق بالنبأ فلا يجب التبين فيه ) لا يثبت عدم وجوب التبين فيما إذا كان الجائي به عادلا كما لا يخفى . ( 2 ) يعني : بعد أن كان الشرط مسوقا لبيان الموضوع ، فلا يبقى للآية دلالة على المفهوم ، لان المفهوم عبارة عن نفي المحمول - وهو الحكم - عن الموضوع المذكور في القضية إذا لم يتحقق الشرط مثلا ، كنفي وجوب الاكرام عن زيد عند عدم تحقق الشرط - وهو المجئ - في قولنا : ( ان جاء زيد وجب إكرامه ) الراجع إلى قولنا : ( زيد واجب الاكرام ان جاء ) فان مفهومه ( زيد غير واجب الاكرام ان لم يجئ ) . وعلى هذا فالآية الشريفة لا تدل على المفهوم ، لان الموضوع فيها خصوص نبأ الفاسق ، وهو منتف ، لا طبيعة النبأ حتى يكون باقيا لتدل قضية المنطوق على المفهوم ، وحينئذ فلا يستفاد منها أن