على المخالفة أو الموافقة بمجرد ( 1 ) سوء سريرته أو حسنها وان كان
شرح
وأما الماتن فقد التزم باستحقاق العقوبة على خصوص العزم على
الفعل [ 1 ] كما تقدم في عبارته المنقولة من حاشية الرسائل من أن
العزم أول مقدمة اختيارية من أفعال القلب والتي يتوقف عليها صدور
الفعل الاختياري ، وأن إظهار المخالفة يتحقق بهذا العزم .
( 1 ) متعلق بقوله : ( لا يستحق مؤاخذة ) يعني : أن مجرد سوء السريرة
وحسنها لا يوجبان استحقاق الثواب والعقاب وان أوجبا اللوم
والمدح بسبب الآثار المترتبة عليهما من العزم على المخالفة
والموافقة ، بل الموجب لاستحقاق الثواب والعقاب هو العزم المزبور .
هامش
[ 1 ] وبهذا العزم يستحق المثوبة على الانقياد أيضا فهو والتجري
يرتضعان من لبن واحد ، ولا بد من الالتزام باستحقاق الثواب عليه ،
ولذا أورد في حاشية الرسائل على ما أفاده شيخنا الأعظم في رابع
تنبيهات البراءة حيث فرق بين الانقياد والتجري بقوله : ( ولا يلزم من
تسليم استحقاق الثواب على الانقياد بفعل الاحتياط استحقاق العقاب
بترك الاحتياط والتجري في الاقدام على ما يحتمل كونه مبغوضا )
قال المصنف معلقا على ذلك ما لفظه : ( لا يخفى أن الظاهر بل
المقطوع أن التجري والانقياد كالإطاعة والعصيان توأمان يرتضعان
بلبن واحد ، فإن كان الانقياد موجبا لاستحقاق الثواب فليكن التجري
موجبا لاستحقاق العقاب .
نعم صحة التفضل بالثواب دون العقاب ربما يوجب تخيل التفاوت
بينهما ، وهو فاسد ، لان الكلام في الاستحقاق دون التفضل ،
والتفاوت بينهما بحسب أحدهما لا يستلزم التفاوت بينهما بحسب
الاخر ) .