تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
على المخالفة أو الموافقة بمجرد ( 1 ) سوء سريرته أو حسنها وان كان
شرح
وأما الماتن فقد التزم باستحقاق العقوبة على خصوص العزم على الفعل [ 1 ] كما تقدم في عبارته المنقولة من حاشية الرسائل من أن العزم أول مقدمة اختيارية من أفعال القلب والتي يتوقف عليها صدور الفعل الاختياري ، وأن إظهار المخالفة يتحقق بهذا العزم . ( 1 ) متعلق بقوله : ( لا يستحق مؤاخذة ) يعني : أن مجرد سوء السريرة وحسنها لا يوجبان استحقاق الثواب والعقاب وان أوجبا اللوم والمدح بسبب الآثار المترتبة عليهما من العزم على المخالفة والموافقة ، بل الموجب لاستحقاق الثواب والعقاب هو العزم المزبور .
هامش
[ 1 ] وبهذا العزم يستحق المثوبة على الانقياد أيضا فهو والتجري يرتضعان من لبن واحد ، ولا بد من الالتزام باستحقاق الثواب عليه ، ولذا أورد في حاشية الرسائل على ما أفاده شيخنا الأعظم في رابع تنبيهات البراءة حيث فرق بين الانقياد والتجري بقوله : ( ولا يلزم من تسليم استحقاق الثواب على الانقياد بفعل الاحتياط استحقاق العقاب بترك الاحتياط والتجري في الاقدام على ما يحتمل كونه مبغوضا ) قال المصنف معلقا على ذلك ما لفظه : ( لا يخفى أن الظاهر بل المقطوع أن التجري والانقياد كالإطاعة والعصيان توأمان يرتضعان بلبن واحد ، فإن كان الانقياد موجبا لاستحقاق الثواب فليكن التجري موجبا لاستحقاق العقاب . نعم صحة التفضل بالثواب دون العقاب ربما يوجب تخيل التفاوت بينهما ، وهو فاسد ، لان الكلام في الاستحقاق دون التفضل ، والتفاوت بينهما بحسب أحدهما لا يستلزم التفاوت بينهما بحسب الاخر ) .