تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 424

مساهمون:

ص٤٢٤
الا أنها متواترة إجمالا [ 1 ] للعلم ( 1 ) الاجمالي بصدور بعضها لا محالة . فإنه يقال : انها وان كانت كذلك ( 2 ) ، الا أنها لا تفيد الا فيما توافقت عليه ( 3 ) ،
شرح
الواحد ، بل من باب إنكار حجية ما يفيد الظن بما يفيد العلم . ( 1 ) تعليل لقوله : ( متواترة إجمالا ) وبيان للتواتر الاجمالي ، وقد عرفت توضيحه . ( 2 ) أي : متواترة إجمالا ، توضيح ما أفاده في الجواب عن استدلال المنكرين هو : أن إشكال كونها أخبار آحاد وان كان مندفعا بأن التمسك ليس بكل واحد منها حتى يلزم الخلف بدعوى كون كل منها خبر واحد ، وانما هو بالمجموع المفروض تواتره إجمالا ، ولكن - مع ذلك - لا يثبت دعوى النافين ، إذ هي أخص من مدعاهم - الذي هو سلب الحجية عن خبر الواحد رأسا - ، ضرورة أن مقتضى العلم الاجمالي بصدور بعضها هو الاخذ بالقدر المتيقن منها ، وهو أخصها مضمونا ، ومن المعلوم أن أخصها مضمونا هو المخالف للكتاب والسنة معا ، فيختص عدم الحجية بذلك بنحو القضية السالبة الجزئية ، وهذا لا يضر بمدعى المثبتين الذي هو اعتبار خبر الواحد في الجملة ، أي بنحو الايجاب الجزئي ، فلهم القول بحجية ما عدا المخالف للكتاب والسنة . ( 3 ) الضمير راجع إلى الموصول في ( فيما توافقت ) المراد به الخبر المخالف
هامش
[ 1 ] الحق أن تواترها معنوي ، لدلالة مجموعها تضمنا والتزاما على عدم حجية الخبر المخالف للكتاب والسنة ، فان الكل متفق على عدم حجية الاخبار المخالفة لهما ، إذ مع عدم الدلالة - ولو التزاما - على ذلك لا يتفق الكل على مضمون واحد ، ولا يجدي مجرد التواتر الاجمالي بدونه كما أفاده المصنف بقوله : ( الا فيما توافقت عليه ) فالتواتر الاجمالي يراد به هنا خصوص المعنوي منه .