تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦
وأما عن الاجماع ( 1 ) فبأن المحصل منه غير حاصل ، والمنقول منه للاستدلال به ( 2 ) غير قابل ، خصوصا في المسألة ( 3 )
شرح
التعادل والترجيح من تسالمهم على تقديم الخبر الموافق للكتاب وطرح المخالف له . وعليه ، فطرح الخبر المخالف للكتاب عند التعارض أمر مفروغ عنه سواء قلنا بحجية خبر الواحد في الجملة أم لم نقل . وقد اتضح وجه الاضراب عن قوله : ( والالتزام به ليس بضائر ) وأن وجهه تسالمهم على ذلك في باب التعارض ، فإنه مما لا محيص عنه هناك . ( 1 ) أجاب عن دعوى الاجماع على عدم حجية خبر الواحد بوجوه أربعة : الأول ما أشار إليه بقوله : ( فبأن المحصل منه . ) وحاصله : أن الاجماع المدعى اما محصل واما منقول . أما المحصل فغير حاصل ، لوجهين : أحدهما أنه يمتنع تحصيل الاجماع مع مخالفة جمع من الأساطين كما سيظهر . وقد تعرض له الشيخ بقوله : ( وأما الجواب عن الاجماع الذي ادعاه السيد والطبرسي فبأنه لم يتحقق لنا هذا الاجماع ) . ثانيهما : أنه - بعد تسليم تحقق الاجماع - لا يمكن الاستناد إليه ، لاحتمال استناد المجمعين إلى الوجوه المتقدمة المستدل بها على عدم حجية خبر الواحد ، فيصير الاجماع مدركيا ولو احتمالا كما لا يخفى . وأما الاجماع المنقول ، فلا يصلح للاستدلال به في شئ من المقامات ، لعدم حجيته رأسا كما عرفت سابقا . ( 2 ) متعلق ب ( غير قابل ) . ( 3 ) هذا هو الوجه الثاني من وجوه الجواب عن دعوى الاجماع ، وهو إشكال على خصوص الاجماع المنقول ، وحاصله : أنه - لو أغمضنا عن عدم حجية الاجماع المنقول في جميع المقامات وبنينا على حجيته في بعضها - لا يمكن الالتزام بحجيته في خصوص المقام ، للزوم المحال على كلا تقديري