وأما عن الروايات ، فبأن الاستدلال بها خال عن السداد ، فإنها أخبار
آحاد ( 1 ) .
لا يقال ( 2 ) : انها وان لم تكن متواترة لفظا ولا معنى ،
شرح
لكنهما محل إشكال ، بل منع ، والتفصيل في محله .
قال شيخنا الأعظم : ( والجواب أما عن الآيات ، فبأنها بعد تسليم
دلالتها عمومات مخصصة بما سيجئ من الأدلة ) . أقول : قوله : ( بعد
تسليم
دلالتها ) إشارة إلى المناقشة في إطلاق الآيات أو عمومها للظن في
الفروع ، إذ يمكن الخدشة في إطلاقها بقرينة موردها كما عرفته ،
فما أفاده المصنف من الوجه الثالث مستفاد من كلام الشيخ ( قد هما )
أيضا .
( 1 ) غرضه : أن الاستدلال بالاخبار على عدم حجية خبر الواحد غير
مستقيم ، لاستلزامه الدور المحال ، ضرورة أن عدم حجية خبر الواحد
- الذي هو مفروض البحث - موقوف على حجية الروايات المشار
إليها بطوائفها ، إذ لو لم تكن حجة لم يمكن التشبث بها لاثبات عدم
اعتبار خبر الواحد ، وحجية هذه الروايات موقوفة على حجية مطلق
خبر الواحد ، إذ لو لم يكن حجة لما صح الاستدلال بهذه الاخبار على
عدم حجية الخبر ، فعدم حجية خبر الواحد مطلقا موقوف على حجية
الروايات المتقدمة ، وحجية تلك الأخبار موقوفة على حجية مطلق
خبر الواحد وهكذا ، وهذا هو الدور .
وان شئت فقل : ان الاستدلال بهذه الروايات على عدم حجية خبر
الواحد يستلزم عدم حجية نفسها ، فيلزم من وجودها عدمها ، وما يلزم
من وجوده عدمه محال . ويستفاد هذا الجواب مما أفاده شيخنا
الأعظم بقوله : ( وأما عن الاخبار فعن الرواية الأولى ، فبأنها خبر واحد ،
و
لا يجوز الاستدلال بها على المنع عن الخبر الواحد ) .
( 2 ) الغرض من هذا الاشكال المناقشة فيما أجاب به المصنف ( قده )
عن