تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 421

مساهمون:

ص٤٢١
وأما عن الروايات ، فبأن الاستدلال بها خال عن السداد ، فإنها أخبار آحاد ( 1 ) . لا يقال ( 2 ) : انها وان لم تكن متواترة لفظا ولا معنى ،
شرح
لكنهما محل إشكال ، بل منع ، والتفصيل في محله . قال شيخنا الأعظم : ( والجواب أما عن الآيات ، فبأنها بعد تسليم دلالتها عمومات مخصصة بما سيجئ من الأدلة ) . أقول : قوله : ( بعد تسليم دلالتها ) إشارة إلى المناقشة في إطلاق الآيات أو عمومها للظن في الفروع ، إذ يمكن الخدشة في إطلاقها بقرينة موردها كما عرفته ، فما أفاده المصنف من الوجه الثالث مستفاد من كلام الشيخ ( قد هما ) أيضا . ( 1 ) غرضه : أن الاستدلال بالاخبار على عدم حجية خبر الواحد غير مستقيم ، لاستلزامه الدور المحال ، ضرورة أن عدم حجية خبر الواحد - الذي هو مفروض البحث - موقوف على حجية الروايات المشار إليها بطوائفها ، إذ لو لم تكن حجة لم يمكن التشبث بها لاثبات عدم اعتبار خبر الواحد ، وحجية هذه الروايات موقوفة على حجية مطلق خبر الواحد ، إذ لو لم يكن حجة لما صح الاستدلال بهذه الاخبار على عدم حجية الخبر ، فعدم حجية خبر الواحد مطلقا موقوف على حجية الروايات المتقدمة ، وحجية تلك الأخبار موقوفة على حجية مطلق خبر الواحد وهكذا ، وهذا هو الدور . وان شئت فقل : ان الاستدلال بهذه الروايات على عدم حجية خبر الواحد يستلزم عدم حجية نفسها ، فيلزم من وجودها عدمها ، وما يلزم من وجوده عدمه محال . ويستفاد هذا الجواب مما أفاده شيخنا الأعظم بقوله : ( وأما عن الاخبار فعن الرواية الأولى ، فبأنها خبر واحد ، و لا يجوز الاستدلال بها على المنع عن الخبر الواحد ) . ( 2 ) الغرض من هذا الاشكال المناقشة فيما أجاب به المصنف ( قده ) عن