كما يظهر وجهه ( 1 ) للمتأمل . مع أنه ( 2 )
شرح
حجية خبر الواحد وعدم حجيته . أما على تقدير عدم حجيته خبر
الواحد فواضح ، لان هذا الاجماع المنقول به أيضا من أفراده ، فلا
يكون
حجة ، إذ البناء على عدم حجية الخبر الواحد معناه الالتزام بعدم
حجية الاجماع المنقول به أيضا ، فكيف يثبت هو عدم حجية الخبر
الواحد .
وبعبارة أخرى : إثبات عدم حجية الخبر الواحد بالاجماع المنقول به -
على هذا التقدير - تحصيل للحاصل ، وهو محال . وأما على تقدير
حجية الخبر الواحد فلانه يلزم حينئذ حجية الاجماع المنقول ، لكونه
من أفراد الخبر الواحد ، فيثبت بحجيته حجية كل خبر واحد ، ومنه
نفس هذا الاجماع ، فالتمسك به - على هذا التقدير - مبطل لنفسه ،
وهو محال أيضا .
وبالجملة : فالتمسك بالاجماع المنقول بالخبر الواحد لاثبات عدم
حجية الخبر الواحد - على كل تقدير - باطل ، لأنه مبطل لنفسه .
ودعوى أن هذا الاجماع لا يشمل نفسه حتى يلزم المحال المذكور غير
مسموعة ، إذ غايته عدم شموله لنفسه لفظا ، أما حقيقة - أي بنحو
القضية الطبيعية - فيشمل نفسه ، لاتحادهما في الواقع ونفس الامر
كما لا يخفى ، فتدبر . ويستفاد هذا الجواب من كلام شيخنا الأعظم :
( والاعتماد على نقله تعويل على خبر الواحد ) .
( 1 ) أي : وجه عدم قابلية الاجماع للاستدلال به في خصوص المسألة ،
وقد تقدم توضيحه بقولنا : ( أما على تقدير . إلخ ) .
( 2 ) أي : مع أن الاجماع الذي ادعاه السيد وغيره معارض بمثله ، وهذا
هو الوجه الثالث من وجوه الجواب عن الاجماع ، وتقريبه : وهن هذا
الاجماع بسبب معارضته بالاجماع الذي نقله الشيخ وجماعة على
حجية خبر الواحد ، فلو كان الاجماع المنقول حجة في نفسه لم يكن
حجة في المقام لأجل المعارضة كما