تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧
كما يظهر وجهه ( 1 ) للمتأمل . مع أنه ( 2 )
شرح
حجية خبر الواحد وعدم حجيته . أما على تقدير عدم حجيته خبر الواحد فواضح ، لان هذا الاجماع المنقول به أيضا من أفراده ، فلا يكون حجة ، إذ البناء على عدم حجية الخبر الواحد معناه الالتزام بعدم حجية الاجماع المنقول به أيضا ، فكيف يثبت هو عدم حجية الخبر الواحد . وبعبارة أخرى : إثبات عدم حجية الخبر الواحد بالاجماع المنقول به - على هذا التقدير - تحصيل للحاصل ، وهو محال . وأما على تقدير حجية الخبر الواحد فلانه يلزم حينئذ حجية الاجماع المنقول ، لكونه من أفراد الخبر الواحد ، فيثبت بحجيته حجية كل خبر واحد ، ومنه نفس هذا الاجماع ، فالتمسك به - على هذا التقدير - مبطل لنفسه ، وهو محال أيضا . وبالجملة : فالتمسك بالاجماع المنقول بالخبر الواحد لاثبات عدم حجية الخبر الواحد - على كل تقدير - باطل ، لأنه مبطل لنفسه . ودعوى أن هذا الاجماع لا يشمل نفسه حتى يلزم المحال المذكور غير مسموعة ، إذ غايته عدم شموله لنفسه لفظا ، أما حقيقة - أي بنحو القضية الطبيعية - فيشمل نفسه ، لاتحادهما في الواقع ونفس الامر كما لا يخفى ، فتدبر . ويستفاد هذا الجواب من كلام شيخنا الأعظم : ( والاعتماد على نقله تعويل على خبر الواحد ) . ( 1 ) أي : وجه عدم قابلية الاجماع للاستدلال به في خصوص المسألة ، وقد تقدم توضيحه بقولنا : ( أما على تقدير . إلخ ) . ( 2 ) أي : مع أن الاجماع الذي ادعاه السيد وغيره معارض بمثله ، وهذا هو الوجه الثالث من وجوه الجواب عن الاجماع ، وتقريبه : وهن هذا الاجماع بسبب معارضته بالاجماع الذي نقله الشيخ وجماعة على حجية خبر الواحد ، فلو كان الاجماع المنقول حجة في نفسه لم يكن حجة في المقام لأجل المعارضة كما
منتهى الدراية — صفحة 427 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج