تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 423

مساهمون:

ص٤٢٣
شرح
متواتر . الثالث : التواتر الاجمالي ، وهو اصطلاح جديد من المصنف ولم نعثر عليه في كتب الدراية ، وقد فسره في حاشية الرسائل في مقام الجواب عن الأخبار المتقدمة بقوله : ( وأما عن الاخبار ، فبأن غاية تقريب الاستدلال بها أن يقال : انها وان لم تكن متواترة لفظا ولا معنى لاختلافها بحسبهما كما لا يخفى ، الا أنه يقطع بصدور بعضها إجمالا بحيث يستحيل عادة أن يكون كلها كاذبة ، وهو كاف في المنع ، ولا يخفى أن قضية ذلك أن يؤخذ بأخص الطائفة التي يقطع بصدور البعض في جملتها ليتوافق عليه الكل ) وحاصله : أن التواتر الاجمالي هو صدور جملة من الاخبار مع اختلافها عموما وخصوصا ، والعلم إجمالا بصدور بعضها . إذا عرفت هذه الأقسام الثلاثة ، تعرف أن الأخبار المتقدمة وان لم ينطبق عليها حد التواتر اللفظي ، لاختلاف ألسنتها ، ولا المعنوي ، لورود بعضها في حكم الخبرين المتعارضين بحيث يختص الحكم بعدم حجية المخالف للكتاب بباب التعارض ، ولا ربط له بعدم حجية خبر الواحد مطلقا وان لم يكن له معارض ، كما أن بعضها الاخر الدال على عدم حجية خبر الواحد لم يثبت تواتره حتى يتمسك به لاثبات المطلوب . ولكن تندرج في المتواتر الاجمالي ، للعلم بصدور بعضها ، فيثبت بمجموعها ما هو الجامع بين الكل وما هو أخص مضمونا كعنوان ( المخالف للكتاب ) الذي تضمنه جميع الطوائف المتقدمة ، فليست تلك الأخبار بالنسبة إلى هذا القدر الجامع أخبار آحاد حتى يتجه إشكال إثبات عدم حجية خبر الواحد بخبر الواحد ، وانما هي أخبار متواترة موجبة لحصول العلم ، للعلم بعدم حجية الخبر المخالف للكتاب . وعليه فالمقام ليس من قبيل إنكار حجية خبر الواحد بالخبر