تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 420

مساهمون:

ص٤٢٠
والجواب أما عن الآيات ( 1 ) ، فبأن الظاهر منها أو المتيقن من إطلاقاتها [ إطلاقها 2 ( ] هو اتباع غير العلم في الأصول الاعتقادية لا ما يعم الفروع الشرعية . ولو سلم عمومها لها ( 3 ) ، فهي مخصصة بالأدلة الآتية [ الدالة ] على اعتبار الاخبار .
شرح
( 1 ) قد أجاب عن الآيات الناهية عن العمل بغير العلم بوجوه ثلاثة : الأول : ما أفاده بقوله : ( فبأن الظاهر ) وحاصله : أن ظاهر الآيات الناهية بقرينة المورد هو اختصاص النهي عن اتباع غير العلم بأصول الدين ، فان قوله تعالى - في مقام ذم الكفار : ( ان يتبعون الا الظن ) - ورد عقيب قوله تعالى : ( ان الذين لا يؤمنون بالآخرة ليسمون الملائكة تسمية الأنثى ، وما لهم به من علم ) . ( 2 ) أي : إطلاق الآيات ، وهذا هو الجواب الثاني ، وحاصله : أن المورد ان لم يكن قرينة موجبة لظهور الآيات في الاختصاص بأصول الدين ، فلا أقل من كونه موجبا لاجمالها من باب احتفاف الكلام بما يصلح للقرينية ، فلا بد حينئذ من الاخذ بالقدر المتيقن من إطلاقها وهو خصوص أصول الدين . ( 3 ) أي : ولو سلم عموم الآيات الناهية للفروع الشرعية فهي . إلخ وهذا هو الجواب الثالث ، وتوضيحه : أنه - بعد تسليم عمومها للفروع ، وبعدم كون موردها أعني أصول الدين قرينة موجبة لظهورها في الاختصاص بالأصول ولا موجبة لاجمالها - نقول : لا مانع من عموم الآيات الناهية للفروع بعد كون ما دل على حجية خبر الواحد أخص من تلك الآيات ، فيخصص به عموم الآيات ، هذا ، بل قيل بحكومة أدلة حجية الخبر على الآيات الناهية . بل قيل بورودها عليها ،