المحكي عن السيد في مواضع من كلامه ( 1 ) ، بل ( 2 ) حكي عنه أنه
( 3 ) جعله بمنزلة القياس في كون تركه معروفا من مذهب الشيعة . [ 1 ]
شرح
الكتاب والسنة ليس هي المخالفة على وجه التباين الكلي بحيث
يتعذر أو يتعسر الجمع ، إذ لا يصدر من الكذابين عليهم عليهم السلام
ما
يباين الكتاب والسنة كلية ، إذ لا يصدقهم أحد في ذلك ، فما كان يصدر
عن الكذابين من الكذب لم يكن الا نظير ما كان يرد من الأئمة
عليهم السلام في مخالفة ظواهر الكتاب والسنة . إلخ ) .
( 1 ) قال الشيخ الأعظم : ( وأما الاجماع فقد ادعاه السيد المرتضى
( قده ) في مواضع من كلامه وجعله في بعضها بمنزلة القياس . إلخ ) .
( 2 ) اضراب عن حكاية الاجماع ، والغرض جعل بطلان العمل بالخبر
الواحد فوق كونه إجماعيا ، بل من المسلمات .
( 3 ) أي : حكي عن السيد أنه جعل الخبر الواحد بمنزلة القياس في
كونه باطلا ، وأن تركه كان معروفا من مذهب الشيعة كمعروفية ترك
العمل بالقياس عندهم .
هامش
[ 1 ] وقد يستدل على حرمة العمل به بأصالة عدم الحجية ، ويتوجه
عليه :
أنه ان أريد بها الأصل العملي وهو الاستصحاب مثلا ، ففيه : أنه مع
الدليل الاجتهادي من الآيات والروايات لا تصل النوبة إليه . وان أريد
بها القاعدة المستنبطة من الأدلة الأربعة - كما عليه شيخنا الأعظم في
تأسيس الأصل على حرمة العمل - فلا حاجة إلى ذكره مع وجود
تلك الأدلة وبيانها بصورة مفصلة ، الا أن يكون ذكرها سندا لتلك
القاعدة ، فتدبر .