تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩
المحكي عن السيد في مواضع من كلامه ( 1 ) ، بل ( 2 ) حكي عنه أنه ( 3 ) جعله بمنزلة القياس في كون تركه معروفا من مذهب الشيعة . [ 1 ]
شرح
الكتاب والسنة ليس هي المخالفة على وجه التباين الكلي بحيث يتعذر أو يتعسر الجمع ، إذ لا يصدر من الكذابين عليهم عليهم السلام ما يباين الكتاب والسنة كلية ، إذ لا يصدقهم أحد في ذلك ، فما كان يصدر عن الكذابين من الكذب لم يكن الا نظير ما كان يرد من الأئمة عليهم السلام في مخالفة ظواهر الكتاب والسنة . إلخ ) . ( 1 ) قال الشيخ الأعظم : ( وأما الاجماع فقد ادعاه السيد المرتضى ( قده ) في مواضع من كلامه وجعله في بعضها بمنزلة القياس . إلخ ) . ( 2 ) اضراب عن حكاية الاجماع ، والغرض جعل بطلان العمل بالخبر الواحد فوق كونه إجماعيا ، بل من المسلمات . ( 3 ) أي : حكي عن السيد أنه جعل الخبر الواحد بمنزلة القياس في كونه باطلا ، وأن تركه كان معروفا من مذهب الشيعة كمعروفية ترك العمل بالقياس عندهم .
هامش
[ 1 ] وقد يستدل على حرمة العمل به بأصالة عدم الحجية ، ويتوجه عليه : أنه ان أريد بها الأصل العملي وهو الاستصحاب مثلا ، ففيه : أنه مع الدليل الاجتهادي من الآيات والروايات لا تصل النوبة إليه . وان أريد بها القاعدة المستنبطة من الأدلة الأربعة - كما عليه شيخنا الأعظم في تأسيس الأصل على حرمة العمل - فلا حاجة إلى ذكره مع وجود تلك الأدلة وبيانها بصورة مفصلة ، الا أن يكون ذكرها سندا لتلك القاعدة ، فتدبر .
منتهى الدراية — صفحة 419 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج