تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 413

مساهمون:

ص٤١٣
هامش
الخطأ يكون المكلف معذورا ، وليس في البين تنزيل أصلا . ولو قلنا بالجعل في حجية الاخبار فليس المجعول الا نفس الحجية أو تتميم الكشف أو الوجوب الطريقي ، ولا مساس لشئ منها بالتنزيل . وثانيا : أنه - بعد تسليم التنزيل المزبور - لا وجه لجعل الموضوع في مسألة حجية الخبر عنوانه الثانوي التنزيلي أعني السنة . إذ فيه - مضافا إلى أنه توجيه بعيد عن الأذهان ولم يتعرض له الباحثون عن حجية الخبر - أنه ليس الكلام في حجية السنة ، لأنها مفروغ عنها ، مع أن للبحث عنها مقاما آخر . وان أريد بثبوتها تنجز السنة بالخبر بأن يكون مرجع البحث عن حجية الخبر إلى تنجز السنة به . ففيه : أن المنجزية من عوارض الخبر لا السنة ، وتضايف منجزيته ومنجزيتها لا يصحح ذلك ، لتغاير حيثيتهما ، فان المبحوث عنه في حجية الخبر هو حيثية التنجيز ، لا تنجز السنة وان كان ذلك من لوازم التنجيز ، لكنه لا يعبأ به بعد عدم كون السنة موضوع الحجية . فالصواب إنكار انحصار موضوع علم الأصول بالأدلة الأربعة والالتزام بأنه كلي ينطبق على جميع موضوعات مسائله ، أو إنكار الموضوع لعلم الأصول رأسا ، ودعوى : أن هذا العلم عبارة عن جملة من قضايا متشتتة يترتب عليها القدرة على الاستنباط ، وموضوعات تلك القضايا نفس موضوع العلم عينا ومفهوما كما تقدم في الجز الأول من هذا الشرح ، وعليه فيسهل اندراج مسألة حجية الخبر في علم الأصول .