هامش
الخطأ يكون المكلف معذورا ، وليس في البين تنزيل أصلا . ولو قلنا
بالجعل في حجية الاخبار فليس المجعول الا نفس الحجية أو تتميم
الكشف أو الوجوب الطريقي ، ولا مساس لشئ منها بالتنزيل .
وثانيا : أنه - بعد تسليم التنزيل المزبور - لا وجه لجعل الموضوع في
مسألة حجية الخبر عنوانه الثانوي التنزيلي أعني السنة .
إذ فيه - مضافا إلى أنه توجيه بعيد عن الأذهان ولم يتعرض له
الباحثون عن حجية الخبر - أنه ليس الكلام في حجية السنة ، لأنها
مفروغ
عنها ، مع أن للبحث عنها مقاما آخر .
وان أريد بثبوتها تنجز السنة بالخبر بأن يكون مرجع البحث عن حجية
الخبر إلى تنجز السنة به .
ففيه : أن المنجزية من عوارض الخبر لا السنة ، وتضايف منجزيته
ومنجزيتها لا يصحح ذلك ، لتغاير حيثيتهما ، فان المبحوث عنه في
حجية الخبر هو حيثية التنجيز ، لا تنجز السنة وان كان ذلك من لوازم
التنجيز ، لكنه لا يعبأ به بعد عدم كون السنة موضوع الحجية .
فالصواب إنكار انحصار موضوع علم الأصول بالأدلة الأربعة والالتزام
بأنه كلي ينطبق على جميع موضوعات مسائله ، أو إنكار
الموضوع لعلم الأصول رأسا ، ودعوى : أن هذا العلم عبارة عن جملة
من قضايا متشتتة يترتب عليها القدرة على الاستنباط ، وموضوعات
تلك القضايا نفس موضوع العلم عينا ومفهوما كما تقدم في الجز
الأول من هذا الشرح ، وعليه فيسهل اندراج مسألة حجية الخبر في
علم
الأصول .