هامش
حجية خبر الواحد إلى البحث عن ثبوت السنة به تعبدا ، فيرد عليه ما
في المتن من أن الثبوت التعبدي وان كان من العوارض ، لكنه من
عوارض الخبر لا من أحوال السنة وعوارضها .
وان أريد بثبوتها ما وجهه به بعض المحققين ( قده ) في حاشيته على
المتن بقوله : ( ان إيجاب تصديق العادل حيث إنه بعنوان المؤدى هو
الواقع كما هو مقتضى عنوان التصديق ، فلا محالة يكون المؤدى
وجودا عنوانيا للواقع ، والواقع موجود عنوانا به ، فإذا كان موضوع
المسألة هي السنة صح البحث عن عارضها وهو ثبوتها العنواني
بالخبر ، كما أن الموضوع للمسألة إذا كان هو الخبر صح البحث عن
عارضه وهو كونه ثبوتا عنوانيا للسنة ، فان الثبوت العنواني له نسبة إلى
الطرفين . الا أن ما ذكرنا يصحح إمكان جعل المسألة باحثة عما
ينطبق على عوارض السنة ، والا فالبحث المتداول في الأصول هو
البحث عن عارض الخبر ، فإنه الموضوع للمسألة ، فتدبر ، فإنه حقيق
به ) .
وملخص ما أفاده : أن تنزيل الخبر منزلة السنة يوجب عروض عنوان -
وهو السنة - للخبر ، كعروض عنوان الأسد لزيد بسبب تشبيهه
بالأسد ، وبعد تعنون الخبر بعنوان السنة يبحث عن ثبوت السنة
بالخبر ، فمرجع البحث عن حجية الخبر حينئذ إلى البحث عن ثبوت
السنة التي هي عنوان ثانوي تنزيلي للخبر .
ففيه أولا : أن هذا التوجيه مبني على أن يكون مفاد أدلة حجية الخبر
تنزيل الخبر منزلة السنة ، وليس الامر كذلك ، إذ المبنى الصحيح
حجية الاخبار ببناء العقلا ، فليس في البين الا الطريقية ، فمع الإصابة
يتنجز بها الواقع ، ومع