تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 412

مساهمون:

ص٤١٢
هامش
حجية خبر الواحد إلى البحث عن ثبوت السنة به تعبدا ، فيرد عليه ما في المتن من أن الثبوت التعبدي وان كان من العوارض ، لكنه من عوارض الخبر لا من أحوال السنة وعوارضها . وان أريد بثبوتها ما وجهه به بعض المحققين ( قده ) في حاشيته على المتن بقوله : ( ان إيجاب تصديق العادل حيث إنه بعنوان المؤدى هو الواقع كما هو مقتضى عنوان التصديق ، فلا محالة يكون المؤدى وجودا عنوانيا للواقع ، والواقع موجود عنوانا به ، فإذا كان موضوع المسألة هي السنة صح البحث عن عارضها وهو ثبوتها العنواني بالخبر ، كما أن الموضوع للمسألة إذا كان هو الخبر صح البحث عن عارضه وهو كونه ثبوتا عنوانيا للسنة ، فان الثبوت العنواني له نسبة إلى الطرفين . الا أن ما ذكرنا يصحح إمكان جعل المسألة باحثة عما ينطبق على عوارض السنة ، والا فالبحث المتداول في الأصول هو البحث عن عارض الخبر ، فإنه الموضوع للمسألة ، فتدبر ، فإنه حقيق به ) . وملخص ما أفاده : أن تنزيل الخبر منزلة السنة يوجب عروض عنوان - وهو السنة - للخبر ، كعروض عنوان الأسد لزيد بسبب تشبيهه بالأسد ، وبعد تعنون الخبر بعنوان السنة يبحث عن ثبوت السنة بالخبر ، فمرجع البحث عن حجية الخبر حينئذ إلى البحث عن ثبوت السنة التي هي عنوان ثانوي تنزيلي للخبر . ففيه أولا : أن هذا التوجيه مبني على أن يكون مفاد أدلة حجية الخبر تنزيل الخبر منزلة السنة ، وليس الامر كذلك ، إذ المبنى الصحيح حجية الاخبار ببناء العقلا ، فليس في البين الا الطريقية ، فمع الإصابة يتنجز بها الواقع ، ومع