تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠
من عوارضها ، بل من عوارض مشكوكها ( 1 ) كما لا يخفى . مع أنه ( 2 )
شرح
المسألة من عوارض موضوع العلم ، والا فلا يكون من مسائله - لا ينطبق على مسألة حجية الخبر ، وذلك لان البحث عن ثبوت السنة بالخبر بحث عن عوارض السنة المشكوكة لا نفس السنة الواقعية ، فقولنا : ( هل خبر الواحد حجة أم لا ) معناه : أنه هل تثبت السنة المشكوكة بخبر الواحد أم لا ؟ ومن المعلوم أن موضوع علم الأصول هو السنة الواقعية لا المشكوكة ، وحينئذ فما يكون من الأدلة - وهو السنة الواقعية - لا يكون حجية الخبر من عوارضه ، وما يكون حجية الخبر من عوارضه - وهو السنة المشكوكة - لا يكون من الأدلة ، فلا يكون البحث عن حجية الخبر بحثا عن عوارض موضوع علم الأصول حتى يكون من مسائله . ( 1 ) هذا الضمير والضمائر الأربعة المتقدمة راجعة إلى السنة . ( 2 ) أي : مع أن التعبد بثبوت السنة ، وهذا إشارة إلى الجواب الثاني عن الشيخ الأعظم ( قده ) وتوضيحه : أنه - بعد تسليم رجوع البحث عن حجية الخبر إلى البحث عن عوارض السنة - لا يمكن المساعدة على ما أفاده ( قده ) أيضا ، وذلك لان ضابط كون قضية من مسائل علم هو أن يكون نفس المبحوث عنه - أعني المحمول في تلك القضية - من عوارض موضوع العلم ، فلا تعد تلك القضية من مسائل العلم إذا كان لازم محمولها من عوارض موضوع العلم ، فإذا كان هناك قضية وكان لازم محمولها من عوارض موضوع العلم لم تعد تلك القضية من مسائل ذلك العلم . والمقام كذلك ، فان المبحوث عنه هو حجية الخبر ، ومن لوازمها ثبوت السنة ، فليس ثبوت السنة بالخبر في مسألة حجية الخبر نفس المبحوث عنه ، وانما هو من لوازمه .
منتهى الدراية — صفحة 410 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج