تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١
لازم لما يبحث عنه في المسألة من حجية ( 1 ) الخبر [ 1 ] والمبحوث عنه
شرح
( 1 ) بيان للموصول في ( لما يبحث ) وضمير ( عنه ) راجع إلى الموصول ، يعني : أن التعبد بثبوت السنة لازم لحجية الخبر الذي يبحث عنه في هذه المسألة .
هامش
[ 1 ] ولا يندفع الاشكال أيضا على ما ذهب إليه شيخنا الأعظم ( قده ) في حجية خبر الواحد من أن المجعول فيه وجوب العمل لا نفس الحجية كما هو مذهب غيره ، إذ وجوب العمل - مضافا إلى أنه ليس حكما أصوليا - يكون من عوارض الخبر لا السنة ، وثبوت السنة من لوازم وجوب العمل بالخبر . وبالجملة : لا فرق في عدم ارتفاع الاشكال بين كون المجعول في خبر الواحد نفس الحجية وبين كونه وجوب العمل . ولا بأس بالتكلم حول ما أفاده شيخنا الأعظم ( قده ) في دفع الاشكال من ( أن مرجع البحث عن حجية الخبر إلى البحث عن ثبوت السنة بخبر الواحد وعدمه ، وهذا بحث عن عوارض السنة ، فتندرج مسألة حجية الخبر في المسائل الأصولية ) فنقول : ان أريد بثبوتها بالخبر علية الخبر للعلم الوجداني بثبوتها ، ففساده غني عن البيان ، إذ موضوع البحث هو خبر الواحد غير العلمي ، فالخبر الموجب للعلم بالسنة كالخبر المتواتر أو الواحد المحفوف بالقرينة القطعية خارج عن محل الكلام . وان أريد بثبوتها به علية الخبر لوجودها تكوينا فهو أوضح فسادا من سابقه ، لان الخبر حاك عن السنة ، والحاكي متأخر رتبة عن المحكي ، فلو كان الخبر علة لوجود السنة تكوينا لزم تأخر العلة عن المعلول ، ولزم أيضا أن يكون البحث حينئذ عن وجود الموضوع بمفاد كان التامة ، لا عن عوارضه التي هي بمفاد كان الناقصة . ولا ريب في أنه ( قده ) لم يرد شيئا من هذين الوجهين . وان أريد بثبوتها به ثبوتها تعبدا - وهو مراده ظاهرا - بأن يرجع البحث عن