تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩
كما لا يكاد يفيد عليه ( 1 ) تجشم دعوى أن مرجع هذه المسألة إلى أن السنة - وهي قول الحجة أو فعله أو تقريره - هل تثبت [ يثبت ] بالخبر الواحد أو لا تثبت الا بما يفيد القطع من التواتر أو القرينة ؟ فان ( 2 ) التعبد بثبوتها مع الشك فيها لدى الاخبار بها ليس
شرح
الحاكي للمحكي كما مر آنفا . ( 1 ) أي : على ما اشتهر ، وهذا هو الوجه الثاني من وجوه دفع الاشكال المزبور ، وقد اختاره شيخنا الأعظم ( قده ) بقوله : ( فمرجع هذه المسألة إلى أن السنة أعني قول الحجة أو فعله أو تقريره هل تثبت بخبر الواحد ، أم لا يثبت الا بما يفيد القطع من التواتر أو القرينة ، ومن هنا يتضح دخولها في مسائل أصول الفقه الباحثة عن أحوال الأدلة ) وهذا الوجه مبني على ما اختاره ( قده ) كما أشرنا إليه سابقا من جعل موضوع علم الأصول الأدلة الأربعة بما هي أدلة ، وحاصله : أنه - بناء على هذا المذهب - لا يلزم خروج بحث حجية الخبر الواحد عن المسائل الأصولية ودخوله في المبادئ ، لان البحث عن حجية خبر الواحد حينئذ بحث عن عوارض السنة ، إذ معنى ( أن خبر الواحد حجة أم لا ) أنه هل تثبت السنة - وهي قول المعصوم أو فعله أو تقريره - بخبر الواحد أم لا ؟ ومن المعلوم أن ثبوت السنة به وعدم ثبوتها من حالات السنة وعوارضها ، فيكون البحث عن حجية خبر الواحد بحثا أصوليا ، فلا يلزم - من جعل موضوع علم الأصول الأدلة الأربعة - خروج مسألة حجية خبر الواحد عن مسائل العلم . ( 2 ) تعليل لقوله : ( كما لا يكاد يفيد ) وجواب عن مختار الشيخ الأعظم ، وقد أجاب عنه بوجهين أشار إلى الأول منهما بقوله : ( فان التعبد بثبوتها . إلخ ) وتوضيحه : أن ضابط المسألة الأصولية كغيرها - وهو ما يكون نفس محمول