لشهادة الوجدان بصحة مؤاخذته ( 1 ) وذمه على تجريه وهتك
حرمته لمولاه [ 1 ] وخروجه عن رسوم عبوديته ، وكونه بصدد الطغيان
و
عزمه على العصيان ، وصحة مثوبته ( 2 ) ومدحه على إقامته بما هو
قضية عبوديته من العزم ( 3 ) على موافقته والبناء على إطاعته وان
قلنا بأنه لا يستحق مؤاخذة [ مؤاخذته ] أو مثوبة [ مثوبته ] ما لم يعزم [ 2 [ 4
شرح
لاستحقاق العقوبة .
هذا بالنسبة إلى التجري ، ويجري الكلام بعينه في الانقياد ، فان المناط
في استحقاق المثوبة في صورتي الإطاعة والانقياد - وهو العزم
على موافقة المولى بامتثال أوامره ونواهيه - موجود في كليهما .
( 1 ) الضمائر من هنا إلى قوله : ( وان قلنا بأنه ) راجعة إلى القاطع
المستفاد من العبارة .
( 2 ) معطوف على ( صحة مؤاخذته ) يعني : أن الوجدان يشهد بوحدة
مناط استحقاق العقوبة في المعصية الحقيقية والحكمية ، ووحدة
مناط
استحقاق المثوبة في الإطاعة الحقيقية والحكمية من دون تفاوت
بينهما أصلا .
( 3 ) بيان للموصول في ( بما هو قضية ) .
( 4 ) هذا تعريض بما أفاده شيخنا الأعظم ( قده ) حيث قال في الجواب
هامش
[ 1 ] الصواب أن تكون العبارة هكذا : ( وهتكه لحرمة مولاه ) أي : وهتك
العبد لحرمة مولاه ، لان الحرمة للمولى لا للعبد . كما أن الصواب
أيضا في قوله :
( على إقامته ) أن يقال : ( على قيامه بما هو قضية . ) أو ( على إقامته على
ما هو . ) .
[ 2 ] بل لا يستحقهما ولو مع العزم على الجري على مقتضى سوء
سريرته