الثالث ( 1 ) :
أنه ينقدح مما ذكرنا في نقل الاجماع حال نقل
شرح
ناقل الاجماع مثل المحقق والعلامة وأضرابهما من أساطين الفقه ، فلا
بعد في حصول القطع منه لبعض برأي المعصوم عليه السلام ، فلا
فرق في إمكان حصول القطع من أحد النقلين برأيه عليه السلام بين
الاطلاع التفصيلي على الفتاوى وبين الاطلاع الاجمالي عليها .
نقل التواتر بالخبر الواحد
( 1 ) الغرض من عقد هذا الامر : بيان حال نقل الخبر المتواتر بخبر الواحد ، وأنه كنقل الاجماع به فيما ذكر له من الاحكام ، وقد تعرض له شيخنا الأعظم ( قده ) بقوله : ( ومن جميع ما ذكرنا يظهر الكلام في المتواتر المنقول ، وأن نقل التواتر في خبر لا يثبت حجيته ولو قلنا بحجية خبر الواحد . إلخ ) وحاصل ما أفاده المصنف : أن ما ذكرناه في نقل الاجماع بخبر الواحد يجري في نقل التواتر به ، فحجية نقل التواتر من حيث المسبب - وهو رأي الإمام عليه السلام - منوطة بالملازمة بين السبب والمسبب عند المنقول إليه ليدل نقل السبب - وهو التواتر - بالالتزام على نقل المسبب وهو رأي الإمام عليه السلام ، فنقل التواتر انما يثبت المسبب إذا تحققت الملازمة في نظر المنقول إليه ، والا فلا يكون حجة في إثبات المسبب ، هذا كله في حجيته من حيث المسبب . وأما حجيته من حيث السبب - وهو الذي أشار إليه بقوله : ( ومن حيث السبب ) - فحاصله : أنه ان كان التواتر المنقول الذي هو نقل أخبار جمع إجمالا مقدارا يعتبر في تحقق التواتر لو نقل آحاد تلك الأخبار تفصيلا .هامش
فالمتحصل : أن مسألة الاجماع من المسائل الفرضية ، وأنه على فرض
وجوده لا فرق في الاعتبار وعدمه بين إجماع القدماء وإجماع
المتأخرين .