تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
هامش
العادية خصوصا في الاعصار السابقة التي كانت فاقدة لوسائل نقل الأشخاص والارتباطات وطبع الكتب ونشر الفتاوى ، فلا محيص حينئذ عن حمل نقل الاجماع وتحصيله على نقل الشهرة وتحصيلها ، فالبحث عن نقله وتحصيله من الأبحاث الفرضية التي لا وجود لها خارجا . ثم إنه على فرض وجوده في الخارج لا فرق في اعتباره وعدمه بين الاجماع المنقول في كلمات القدماء وكلمات المتأخرين ، لوحدة مناط الحجية وعدمها في كليهما ، ودعوى الفرق بينهما بحجية الأول دون الثاني - كما عن بعض الأعاظم - استنادا إلى احتمال أن يكون مستندهم في اعتباره هو السماع من المعصوم عليه السلام ولو بالواسطة لقرب عصرهم بزمان الحضور ، فضموا أقوال العلماء إلى قوله عليه السلام ونقلوه بلفظ الاجماع ، غير مسموعة . أما أولا : فلان صرف الاحتمال لا يجدي في حجية الاجماع وان قلنا بكفاية احتمال استناد الخبر إلى الحس في حجيته ، وذلك لوهن الاحتمال المزبور بأن الشيخ ( قده ) استند في دعوى الاجماع إلى قاعدة اللطف ، لا إلى السماع من المعصوم عليه السلام ولو بالواسطة ، و السيد ( قده ) استند في دعوى الاجماع إلى أصل أو قاعدة أجمع عليهما واعتقد انطباقهما على مورد ، مثل دعواه الاجماع على جواز الوضوء بالمائع المضاف استنادا إلى أصالة البراءة مع عدم قائل به ظاهرا . وأما ثانيا : فلانه لو كان كذلك لكان عليه النقل عن المعصوم عليه السلام والاسناد إليه عليه السلام كسائر الروايات ، فان النقل بلفظ الاجماع لا يخلو من تدليس بعيد عن ساحتهم المقدسة .