هامش
العادية خصوصا في الاعصار السابقة التي كانت فاقدة لوسائل نقل
الأشخاص والارتباطات وطبع الكتب ونشر الفتاوى ، فلا محيص
حينئذ عن حمل نقل الاجماع وتحصيله على نقل الشهرة وتحصيلها ،
فالبحث عن نقله وتحصيله من الأبحاث الفرضية التي لا وجود لها
خارجا .
ثم إنه على فرض وجوده في الخارج لا فرق في اعتباره وعدمه بين
الاجماع المنقول في كلمات القدماء وكلمات المتأخرين ، لوحدة
مناط الحجية وعدمها في كليهما ، ودعوى الفرق بينهما بحجية الأول
دون الثاني - كما عن بعض الأعاظم - استنادا إلى احتمال أن
يكون مستندهم في اعتباره هو السماع من المعصوم عليه السلام ولو
بالواسطة لقرب عصرهم بزمان الحضور ، فضموا أقوال العلماء إلى
قوله عليه السلام ونقلوه بلفظ الاجماع ، غير مسموعة .
أما أولا : فلان صرف الاحتمال لا يجدي في حجية الاجماع وان قلنا
بكفاية احتمال استناد الخبر إلى الحس في حجيته ، وذلك لوهن
الاحتمال المزبور بأن الشيخ ( قده ) استند في دعوى الاجماع إلى
قاعدة اللطف ، لا إلى السماع من المعصوم عليه السلام ولو بالواسطة ،
و
السيد ( قده ) استند في دعوى الاجماع إلى أصل أو قاعدة أجمع
عليهما واعتقد انطباقهما على مورد ، مثل دعواه الاجماع على جواز
الوضوء بالمائع المضاف استنادا إلى أصالة البراءة مع عدم قائل به
ظاهرا .
وأما ثانيا : فلانه لو كان كذلك لكان عليه النقل عن المعصوم عليه
السلام والاسناد إليه عليه السلام كسائر الروايات ، فان النقل بلفظ
الاجماع لا يخلو من تدليس بعيد عن ساحتهم المقدسة .