تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
أنه ( 1 ) مع عدم الاطلاع عليها كذلك ( 2 ) الا مجملا ( 3 ) بعيد ، فافهم . [ 1 [ 4
شرح
وحاصل ما أفاده : أن المنقول إليه تارة لا يطلع على الخلاف ، وأخرى يطلع عليه . وعلى الثاني قد يكون اطلاعه عليه بالتفصيل ، وقد يكون بالاجمال . فإن لم يطلع على الخلاف أصلا فلا ريب في إيجاب الخصوصية لحصول القطع برأي الإمام عليه السلام من أحد الاجماعين المنقولين . وان اطلع على الخلاف تفصيلا ، فلا يبعد أن تكون تلك الخصوصية موجبة لحصول القطع للمنقول إليه برأيه عليه السلام ، كما إذا كان أرباب الفتاوى المنقولة من الطبقة العليا من الفقهاء وأعلام الدين . وان اطلع عليه إجمالا ، فيبعد أن توجب تلك الخصوصية حصول القطع له برأيه عليه السلام ، لاحتمال أن تكون تلك الفتاوى التي لم يطلع عليها تفصيلا بمثابة مانعة لتلك الخصوصية عن أن توجب القطع للمنقول إليه برأيه عليهم السلام . فقوله : ( وان لم يكن . ببعيد ) إشارة إلى ما ذكرناه بقولنا : ( وان اطلع على الخلاف تفصيلا . إلخ ) . ( 1 ) أي : الا أن إيجاب الخصوصية لقطع المنقول إليه برأيه عليه السلام . وهذا إشارة إلى ما ذكرناه بقولنا : ( وان اطلع عليه إجمالا . إلخ ) . ( 2 ) أي : مفصلا ، وضمير ( عليها ) راجع إلى الفتاوى . ( 3 ) استثناء من عدم الاطلاع مفصلا ، أي : أنه مع اطلاعه الاجمالي يبعد أن تكون تلك الخصوصية موجبة للقطع برأي الإمام عليه السلام . و من هنا ظهر زيادة قوله : ( كذلك ) أو قوله : ( الا مجملا ) إذ لا معنى لان يقال : ( الا أنه مع عدم الاطلاع عليها مفصلا الا مجملا بعيد ) الا أن تكون نسخة الأصل ( بل ) بدل ( الا ) . ( 4 ) لعله إشارة إلى : أن الحق عدم صحة الاستبعاد المزبور أصلا ، فإنه إذا كان
هامش
[ 1 ] لا يخفى أن دعوى الاجماع بمعنى اتفاق الكل مجازفة ، بداهة أن الإحاطة بفتاوى علماء عصر واحد مع كثرتهم وانتشارهم في البلاد والبوادي من المحالات