أنه ( 1 ) مع عدم الاطلاع عليها كذلك ( 2 ) الا مجملا ( 3 ) بعيد ، فافهم . [ 1 [ 4
شرح
وحاصل ما أفاده : أن المنقول إليه تارة لا يطلع على الخلاف ، وأخرى
يطلع عليه .
وعلى الثاني قد يكون اطلاعه عليه بالتفصيل ، وقد يكون بالاجمال .
فإن لم يطلع على الخلاف أصلا فلا ريب في إيجاب الخصوصية
لحصول القطع برأي الإمام عليه السلام من أحد الاجماعين المنقولين .
وان اطلع على الخلاف تفصيلا ، فلا يبعد أن تكون تلك الخصوصية
موجبة لحصول القطع للمنقول إليه برأيه عليه السلام ، كما إذا كان
أرباب الفتاوى المنقولة من الطبقة العليا من الفقهاء وأعلام الدين .
وان اطلع عليه إجمالا ، فيبعد أن توجب تلك الخصوصية حصول القطع
له برأيه عليه السلام ، لاحتمال أن تكون تلك الفتاوى التي لم يطلع
عليها تفصيلا بمثابة مانعة لتلك الخصوصية عن أن توجب القطع
للمنقول إليه برأيه عليهم السلام . فقوله : ( وان لم يكن . ببعيد ) إشارة
إلى ما ذكرناه بقولنا : ( وان اطلع على الخلاف تفصيلا . إلخ ) .
( 1 ) أي : الا أن إيجاب الخصوصية لقطع المنقول إليه برأيه عليه السلام .
وهذا إشارة إلى ما ذكرناه بقولنا : ( وان اطلع عليه إجمالا . إلخ ) .
( 2 ) أي : مفصلا ، وضمير ( عليها ) راجع إلى الفتاوى .
( 3 ) استثناء من عدم الاطلاع مفصلا ، أي : أنه مع اطلاعه الاجمالي
يبعد أن تكون تلك الخصوصية موجبة للقطع برأي الإمام عليه السلام .
و
من هنا ظهر زيادة قوله : ( كذلك ) أو قوله : ( الا مجملا ) إذ لا معنى لان
يقال : ( الا أنه مع عدم الاطلاع عليها مفصلا الا مجملا بعيد ) الا أن
تكون نسخة الأصل ( بل ) بدل ( الا ) .
( 4 ) لعله إشارة إلى : أن الحق عدم صحة الاستبعاد المزبور أصلا ، فإنه
إذا كان
هامش
[ 1 ] لا يخفى أن دعوى الاجماع بمعنى اتفاق الكل مجازفة ، بداهة أن
الإحاطة بفتاوى علماء عصر واحد مع كثرتهم وانتشارهم في البلاد
والبوادي من المحالات