تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
ومن حيث السبب يثبت به ( 1 ) كل مقدار كان اخباره بالتواتر دالا عليه ، كما إذا أخبر ( 2 ) به على التفصيل ، فربما لا يكون الا دون حد التواتر ، فلا بد في معاملته معه ( 3 ) معاملته ( 4 )
شرح
التواتر حجة ، بل لا بد من ضم ما يتممه إليه كما تقدم . ( 1 ) أي : بالتواتر المنقول ، وضمير ( اخباره ) راجع إلى الناقل ، يعني : ومن حيث السبب يثبت بهذا التواتر المنقول إجمالا كل مقدار كان اخبار الناقل بالتواتر تفصيلا دالا عليه ، فقوله : ( كما إذا أخبر به . إلخ ) مشبه به للتواتر المنقول على الاجمال ، يعني : أن التواتر المنقول على الاجمال لا بد أن يكون كالتواتر المنقول على التفصيل في إفادته القطع بالمسبب للمنقول إليه ، فلو قال : ( يثبت به كل مقدار كان اخباره به تفصيلا دالا عليه ) كان أكثر وضوحا واختصارا . ( 2 ) بصيغة المجهول ، ونائب الفاعل ضمير راجع إلى المنقول إليه ، وضمير ( اخباره ) راجع إلى الناقل ، وضميرا ( عليه ، به ) والمستتر في ( يكون ) راجعة إلى المقدار . ( 3 ) أي : في معاملة التواتر مع المقدار الذي هو دون حد التواتر . ( 4 ) هذا الضمير راجع إلى المنقول إليه ، وهو من إضافة المصدر إلى فاعله ، وضمير ( معه ) راجع إلى المقدار الذي هو دون حد التواتر ، وقوله : ( معاملته ) بالنصب مفعول مطلق نوعي ل ( في معاملته ) وضميره راجع إلى التواتر التام ، وقوله : ( من لحوق ) متعلق ب ( فلا بد ) يعني : فلا بد في معاملة المنقول إليه مع المقدار الذي هو دون حد التواتر عنده معاملة التواتر التام من لحوق مقدار آخر من الاخبار يبلغ المجموع حد التواتر الموجب للعلم .
منتهى الدراية — صفحة 383 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج