ومن حيث السبب يثبت به ( 1 ) كل مقدار كان اخباره بالتواتر دالا
عليه ، كما إذا أخبر ( 2 ) به على التفصيل ، فربما لا يكون الا دون حد
التواتر ، فلا بد في معاملته معه ( 3 ) معاملته ( 4 )
شرح
التواتر حجة ، بل لا بد من ضم ما يتممه إليه كما تقدم .
( 1 ) أي : بالتواتر المنقول ، وضمير ( اخباره ) راجع إلى الناقل ، يعني :
ومن حيث السبب يثبت بهذا التواتر المنقول إجمالا كل مقدار كان
اخبار الناقل بالتواتر تفصيلا دالا عليه ، فقوله : ( كما إذا أخبر به . إلخ )
مشبه به للتواتر المنقول على الاجمال ، يعني : أن التواتر المنقول على
الاجمال لا بد أن يكون كالتواتر المنقول على التفصيل في إفادته
القطع بالمسبب للمنقول إليه ، فلو قال : ( يثبت به كل مقدار كان اخباره
به تفصيلا دالا عليه ) كان أكثر وضوحا واختصارا .
( 2 ) بصيغة المجهول ، ونائب الفاعل ضمير راجع إلى المنقول إليه ،
وضمير ( اخباره ) راجع إلى الناقل ، وضميرا ( عليه ، به ) والمستتر في
( يكون ) راجعة إلى المقدار .
( 3 ) أي : في معاملة التواتر مع المقدار الذي هو دون حد التواتر .
( 4 ) هذا الضمير راجع إلى المنقول إليه ، وهو من إضافة المصدر إلى
فاعله ، وضمير ( معه ) راجع إلى المقدار الذي هو دون حد التواتر ،
وقوله : ( معاملته ) بالنصب مفعول مطلق نوعي ل ( في معاملته ) وضميره
راجع إلى التواتر التام ، وقوله : ( من لحوق ) متعلق ب ( فلا بد ) يعني :
فلا بد في معاملة المنقول إليه مع المقدار الذي هو دون حد التواتر
عنده معاملة التواتر التام من لحوق مقدار آخر من الاخبار يبلغ
المجموع حد التواتر الموجب للعلم .