تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
التواتر ، وأنه ( 1 ) من حيث المسبب وآثاره لا بد في اعتباره ( 2 ) من كون الاخبار به اخبارا على الاجمال بمقدار يوجب قطع المنقول إليه بما أخبر ( 3 ) به لو علم به [ بها ]
شرح
وبعبارة أخرى : ان كانت هذه الأخبار المنقولة إجمالا المتواترة بزعم الناقل بمقدار التواتر المعتبر عند المنقول إليه في حصول العلم له بمسببه كان هذا التواتر حجة ، لأنه سبب تام ، فيثبت به مسببه ، وان لم يكن بهذا المقدار لم يكن حجة ، لأنه حينئذ سبب ناقص ، فلا يثبت به مسببه ، فلا بد في إثبات مسببه من تتميمه بضم مقدار آخر من الاخبار إليه بحيث يبلغ المجموع الحد المعتبر في تحقق التواتر عند المنقول إليه ، فلو فرض أن الناقل قصد بقوله مثلا : ( قد تواتر الاخبار بقدوم الحاج ) اخبار عشرة أشخاص به ، وكان الحد المعتبر في تحقق التواتر عند المنقول إليه اخبار عشرة أشخاص أيضا ، كان ما نقله الناقل سببا تاما فهو حجة ، ولو فرض في المثال أن الحد المعتبر عند المنقول إليه في تحقق التواتر اخبار خمسة عشر شخصا كان ما نقله الناقل سببا ناقصا ، فلا يكون حجة ، بل لا بد من ضم اخبار خمسة أشخاص آخرين إليه ليتحقق السبب التام عند المنقول إليه ويحصل له العلم بالمسبب . ( 1 ) معطوف على ( حال ) والضمير للشأن ، وضمير ( آثاره ) راجع إلى المسبب . ( 2 ) هذا الضمير راجع إلى التواتر ، وضمير ( به ) إلى المسبب . ( 3 ) بصيغة المجهول ، ونائب الفاعل ضمير راجع إلى المنقول إليه ، والمراد بالموصول المسبب ، وضمير ( به ) في ( لو علم به ) راجع إلى المقدار ، يعني : لو علم المنقول إليه بذلك المقدار الذي نقل إليه وكان كافيا في حصول القطع برأي الإمام عليه السلام ، فهذا التواتر حجة ، وان لم يكن ذلك المقدار الذي أخبر به الناقل كافيا في حصول القطع بالمسبب لو علم به المنقول إليه لم يكن هذا
منتهى الدراية — صفحة 382 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج