التواتر ، وأنه ( 1 ) من حيث المسبب وآثاره لا بد في اعتباره ( 2 ) من
كون الاخبار به اخبارا على الاجمال بمقدار يوجب قطع المنقول إليه
بما أخبر ( 3 ) به لو علم به [ بها ]
شرح
وبعبارة أخرى : ان كانت هذه الأخبار المنقولة إجمالا المتواترة بزعم
الناقل بمقدار التواتر المعتبر عند المنقول إليه في حصول العلم له
بمسببه كان هذا التواتر حجة ، لأنه سبب تام ، فيثبت به مسببه ، وان لم
يكن بهذا المقدار لم يكن حجة ، لأنه حينئذ سبب ناقص ، فلا يثبت
به مسببه ، فلا بد في إثبات مسببه من تتميمه بضم مقدار آخر من
الاخبار إليه بحيث يبلغ المجموع الحد المعتبر في تحقق التواتر عند
المنقول إليه ، فلو فرض أن الناقل قصد بقوله مثلا :
( قد تواتر الاخبار بقدوم الحاج ) اخبار عشرة أشخاص به ، وكان الحد
المعتبر في تحقق التواتر عند المنقول إليه اخبار عشرة أشخاص
أيضا ، كان ما نقله الناقل سببا تاما فهو حجة ، ولو فرض في المثال أن
الحد المعتبر عند المنقول إليه في تحقق التواتر اخبار خمسة عشر
شخصا كان ما نقله الناقل سببا ناقصا ، فلا يكون حجة ، بل لا بد من ضم
اخبار خمسة أشخاص آخرين إليه ليتحقق السبب التام عند
المنقول إليه ويحصل له العلم بالمسبب .
( 1 ) معطوف على ( حال ) والضمير للشأن ، وضمير ( آثاره ) راجع إلى
المسبب .
( 2 ) هذا الضمير راجع إلى التواتر ، وضمير ( به ) إلى المسبب .
( 3 ) بصيغة المجهول ، ونائب الفاعل ضمير راجع إلى المنقول إليه ،
والمراد بالموصول المسبب ، وضمير ( به ) في ( لو علم به ) راجع إلى
المقدار ، يعني :
لو علم المنقول إليه بذلك المقدار الذي نقل إليه وكان كافيا في
حصول القطع برأي الإمام عليه السلام ، فهذا التواتر حجة ، وان لم يكن
ذلك المقدار الذي أخبر به الناقل كافيا في حصول القطع بالمسبب لو
علم به المنقول إليه لم يكن هذا