من لحوق مقدار آخر من الاخبار يبلغ المجموع ذاك الحد ( 1 ) . نعم
( 2 ) لو كان هناك أثر للخبر المتواتر في الجملة ولو عند المخبر لوجب
ترتيبه عليه ( 3 ) ولو لم يدل على ما بحد التواتر من ( 4 ) المقدار . [ 1 ]
شرح
( 1 ) أي : الحد الموجب للعلم بالمخبر به .
( 2 ) استدراك على ما ذكره من عدم ثبوت التواتر ، وعدم ترتب الأثر
عليه إذا كان نقل الاخبار إجمالا دون حد التواتر ، وحاصله : أنه إذا
فرض أن أثرا شرعيا مترتب على هذا المقدار المنقول الذي هو متواتر
في الجملة - أي عند الناقل دون المنقول إليه - وجب ترتيب هذا
الأثر الشرعي على هذا المتواتر في الجملة ، إذ المفروض كونه متواترا
تاما عند الناقل وان لم يكن بمقدار التواتر المعتبر عند المنقول
إليه .
( 3 ) أي : ترتيب الأثر على الخبر المتواتر في الجملة .
( 4 ) بيان للموصول في ( ما بحد ) يعني : ولو لم يدل هذا المقدار
المنقول على المقدار المعتبر في التواتر عند المنقول إليه ، كما إذا
فرض
أن حد التواتر عند الناقل اخبار عشرة أشخاص وعند المنقول إليه
اخبار عشرين شخصا .
هامش
[ 1 ] ينبغي تكميل مباحث الاجماع المنقول بخبر الواحد ببيان أمور :
الأول : أن الفرق بين الاجماع وبين سائر الأدلة هو : أن الاجماع - أعني
اتفاق أهل الفتوى على حكم - ليس بنفسه دليلا معتبرا على حذو
اعتبار الكتاب والسنة ، بل اعتباره انما هو لأجل كشفه عن رأي
المعصوم عليه السلام ، فمع القطع بكشفه عنه يكون حجة على
الحكم ،
وبدونه - ولو مع الظن بكشفه - لا حجية فيه .
نعم بناء على حجية الاجماع بنفسه وان لم يفد القطع بقول المعصوم
عليه السلام كما ربما يستدل عليه بقوله عليه السلام في مقبولة ابن
حنظلة : ( فان