تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
من لحوق مقدار آخر من الاخبار يبلغ المجموع ذاك الحد ( 1 ) . نعم ( 2 ) لو كان هناك أثر للخبر المتواتر في الجملة ولو عند المخبر لوجب ترتيبه عليه ( 3 ) ولو لم يدل على ما بحد التواتر من ( 4 ) المقدار . [ 1 ]
شرح
( 1 ) أي : الحد الموجب للعلم بالمخبر به . ( 2 ) استدراك على ما ذكره من عدم ثبوت التواتر ، وعدم ترتب الأثر عليه إذا كان نقل الاخبار إجمالا دون حد التواتر ، وحاصله : أنه إذا فرض أن أثرا شرعيا مترتب على هذا المقدار المنقول الذي هو متواتر في الجملة - أي عند الناقل دون المنقول إليه - وجب ترتيب هذا الأثر الشرعي على هذا المتواتر في الجملة ، إذ المفروض كونه متواترا تاما عند الناقل وان لم يكن بمقدار التواتر المعتبر عند المنقول إليه . ( 3 ) أي : ترتيب الأثر على الخبر المتواتر في الجملة . ( 4 ) بيان للموصول في ( ما بحد ) يعني : ولو لم يدل هذا المقدار المنقول على المقدار المعتبر في التواتر عند المنقول إليه ، كما إذا فرض أن حد التواتر عند الناقل اخبار عشرة أشخاص وعند المنقول إليه اخبار عشرين شخصا .
هامش
[ 1 ] ينبغي تكميل مباحث الاجماع المنقول بخبر الواحد ببيان أمور : الأول : أن الفرق بين الاجماع وبين سائر الأدلة هو : أن الاجماع - أعني اتفاق أهل الفتوى على حكم - ليس بنفسه دليلا معتبرا على حذو اعتبار الكتاب والسنة ، بل اعتباره انما هو لأجل كشفه عن رأي المعصوم عليه السلام ، فمع القطع بكشفه عنه يكون حجة على الحكم ، وبدونه - ولو مع الظن بكشفه - لا حجية فيه . نعم بناء على حجية الاجماع بنفسه وان لم يفد القطع بقول المعصوم عليه السلام كما ربما يستدل عليه بقوله عليه السلام في مقبولة ابن حنظلة : ( فان
منتهى الدراية — صفحة 384 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج