تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
بحسب ( 1 ) السبب فلا تعارض في البين ، لاحتمال ( 2 ) صدق الكل ، لكن ( 3 )
شرح
( 1 ) حاصله : أن نقل الاجماع ان كان ظاهرا في حكاية آراء جماعة حصل منها للناقل القطع برأي المعصوم عليه السلام ، لحسن ظنه بهم أمكن صدق كل من ناقلي الاجماع ، فلا يكون النقلان متعارضين ، إذ بعد فرض ظهور نقل الاجماع في حكاية آراء جمع من العلماء لا تهافت بين الاجماعين المختلفين ، إذ لا تعارض بين الحكايتين ، لامكان صدق كلا النقلين ، والمناط في التعارض العلم الاجمالي بكذب أحدهما ، وحيث فقد هذا المناط - كما هو المفروض - فلا يتحقق التعارض بين النقلين وان تحقق بين محكيي هذين الاجماعين كما لا يخفى . وأما ان كان النقل ظاهرا في اتفاق جميع العلماء - كما إذا كان مبنى الناقل قاعدة اللطف - فلا محالة يقع التعارض بين النقلين أيضا ، لامتناع اتفاق الكل على حكمين متناقضين . وبالجملة : فلا وجه لحصر التعارض في المسبب كما هو ظاهر قوله : ( فلا يكون التعارض الا بحسب المسبب ) كما لا وجه لنفي التعارض بحسب السبب على الاطلاق . ولعل كلامه مبني على ما هو الغالب في نقل الاجماع من عدم كون مبنى الناقل قاعدة اللطف حتى يتصور التعارض في كل من السبب والمسبب ، بل مبناه الحدس ، فينحصر التعارض حينئذ في المسبب ، والله العالم . ( 2 ) لان كلا من الناقلين رأى الملازمة بين ما نقله من الفتاوى وبين رأي المعصوم عليه السلام . ( 3 ) غرضه : أن مجرد نفي التعارض في السبب - أعني نقل الفتاوي ، لاحتمال صدق الكل - لا يوجب صلاحيته لان يكون سببا للكشف عن رأيه عليه السلام ، لتحقق الخلاف في الفتاوي المانع عن حصول العلم برأيه عليه السلام ، الا إذا كان في أحد النقلين خصوصية موجبة لقطع المنقول إليه برأيه عليه السلام ، فحينئذ