منها أو أكثر ، فلا يكون التعارض الا بحسب المسبب [ 1 [ 1 وأما
شرح
وملخص الكلام فيه : أن التعارض يكون في المسبب - أعني رأيه عليه
السلام - دون السبب - وهو نفس أقوال المجمعين - وذلك لان
التعارض هو تنافي مدلولي الدليلين ثبوتا بحيث لا يمكن اجتماعهما
في نفس الامر ، كوجوب صلاة الجمعة وحرمتها مع وحدة الموضوع ،
إذ مرجع التعارض إلى التناقض أو التضاد ، ومع عدم إمكان
اجتماعهما يعلم إجمالا بكذب أحدهما ، ومن المعلوم تحقق
التعارض
والتهافت بالنسبة إلى المسبب ، إذ لا يمكن تعدد رأيه عليه السلام في
واقعة واحدة ، فالاجماعان المتعارضان يكونان متنافيين من حيث
المسبب بلا إشكال .
ثم إن في الحصر المستفاد من قوله : ( فلا يكون التعارض الا بحسب
المسبب . إلخ ) غموضا ، لما سيظهر من إمكان التعارض بحسب
السبب أيضا ، وكان حق العبارة أن يقال : ( إذا تعارض اثنان منها فقد
يكون في كل من السبب والمسبب كما في قاعدة اللطف ، وقد
يكون في المسبب فقط - كما في غير قاعدة اللطف - دون السبب
لاحتمال صدق . إلخ ) .
( 1 ) لان الاجماعين يدلان التزاما على صدور حكمين متباينين من
الإمام عليه السلام ، كما إذا نقل الاجماع من المتقدمين على انفعال ماء
البئر بملاقاة النجاسة ، وعن المتأخرين على طهارتها ما لم تتغير .
هامش
[ 1 ] لا يخفى أن التعارض بحسب المسبب لا يختص بما إذا كان وجه
حجية الاجماع الاستلزام العقلي أو العادي لرأي الإمام عليه السلام ،
بل
يعم ما إذا كان وجه حجيته حجة معتبرة ، حيث إن مرجع التعارض في
الجميع إلى تنافي الحكمين ، لعدم إمكان صدورهما عن الإمام عليه السلام
من دون فرق في تنافيهما بين كون الدال عليهما نفس الاجماع
وبين كونه حجة معتبرة .