تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
منها أو أكثر ، فلا يكون التعارض الا بحسب المسبب [ 1 [ 1 وأما
شرح
وملخص الكلام فيه : أن التعارض يكون في المسبب - أعني رأيه عليه السلام - دون السبب - وهو نفس أقوال المجمعين - وذلك لان التعارض هو تنافي مدلولي الدليلين ثبوتا بحيث لا يمكن اجتماعهما في نفس الامر ، كوجوب صلاة الجمعة وحرمتها مع وحدة الموضوع ، إذ مرجع التعارض إلى التناقض أو التضاد ، ومع عدم إمكان اجتماعهما يعلم إجمالا بكذب أحدهما ، ومن المعلوم تحقق التعارض والتهافت بالنسبة إلى المسبب ، إذ لا يمكن تعدد رأيه عليه السلام في واقعة واحدة ، فالاجماعان المتعارضان يكونان متنافيين من حيث المسبب بلا إشكال . ثم إن في الحصر المستفاد من قوله : ( فلا يكون التعارض الا بحسب المسبب . إلخ ) غموضا ، لما سيظهر من إمكان التعارض بحسب السبب أيضا ، وكان حق العبارة أن يقال : ( إذا تعارض اثنان منها فقد يكون في كل من السبب والمسبب كما في قاعدة اللطف ، وقد يكون في المسبب فقط - كما في غير قاعدة اللطف - دون السبب لاحتمال صدق . إلخ ) . ( 1 ) لان الاجماعين يدلان التزاما على صدور حكمين متباينين من الإمام عليه السلام ، كما إذا نقل الاجماع من المتقدمين على انفعال ماء البئر بملاقاة النجاسة ، وعن المتأخرين على طهارتها ما لم تتغير .
هامش
[ 1 ] لا يخفى أن التعارض بحسب المسبب لا يختص بما إذا كان وجه حجية الاجماع الاستلزام العقلي أو العادي لرأي الإمام عليه السلام ، بل يعم ما إذا كان وجه حجيته حجة معتبرة ، حيث إن مرجع التعارض في الجميع إلى تنافي الحكمين ، لعدم إمكان صدورهما عن الإمام عليه السلام من دون فرق في تنافيهما بين كون الدال عليهما نفس الاجماع وبين كونه حجة معتبرة .