السبب بالمقدار الذي أحرز من لفظه بما ( 1 ) اكتنف به من حال أو
مقال ، ويعامل معه ( 2 ) معاملة المحصل ( 3 ) .
الثاني ( 4 ) :
أنه لا يخفى أن الاجماعات المنقولة إذا تعارض اثنان
شرح
( 1 ) الباء بمعنى ( مع ) والمراد بالموصول - كما سيبينه بقوله : ( من
حال أو مقال ) - القرينة الحالية أو المقالية المكتنفة بالسبب أعني
الاجماع ، وغرضه :
أنه بعد ما تقدم - من أن نقل الاجماع لا يجدي من حيث المسبب بل
يجدي من حيث السبب فقط - نقول : ان كان ظاهر النقل - ولو بمعونة
القرائن المكتنفة به حالية أو مقالية - اتفاق جماعة يوجب العلم برأيه
عليه السلام كان حجة وكاشفا عن قوله عليه السلام . وان كان
ظاهره ما لا يوجب العلم برأيه عليه السلام ، فان حصل له ضمائم
يوجب ضمها إلى النقل المزبور القطع برأيه عليه السلام فلا إشكال في
حجيته - أي كونه جز السبب الكاشف عن قول المعصوم عليه
السلام - والا فلا فائدة في هذا النقل أصلا .
( 2 ) هذا الضمير وضميرا ( لفظه ، به ) راجع إلى السبب المراد به
الاجماع .
( 3 ) كما تقدم توضيحه بقولنا : ( ان كان ظاهر النقل ولو بمعونة . إلخ ) .
تعارض الاجماعات المنقولة
( 4 ) الغرض من عقد هذا الامر : بيان حكم تعارض الاجماعات المنقولة ،هامش
تفريعا على خصوص الأقسام الثلاثة الأخيرة غير سديد ، إذ لا وجه
لهذا التخصيص بعد وضوح عدم حجية نقل الاجماع من جهة الكشف
عن المسبب في الجميع حيث لا فرق في عدم حجيته في المسبب
بين القطع بعدم الكشف عن رأيه عليه السلام - كما هو كذلك بناء
على
بطلان قاعدة اللطف - وبين الشك في ثبوت رأيه عليه السلام بنقل
الاجماع كما في الحدس ، وعلى هذا فلا مانع من جعل قوله :
( فلا يكاد ) تفريعا على جميع ما ذكره من أول التنبيه إلى هنا ، فتدبر .