أو اتفاقا ( 1 ) بحدس رأيه عليه السلام من فتوى جماعة ، وهي ( 2 )
غالبا غير مسلمة . وأما كون ( 3 ) المبنى العلم بدخول الامام بشخصه
في
الجماعة ، أو العلم ( 4 ) برأيه ، للاطلاع ( 5 ) بما يلازمه عادة من الفتاوى
فقليل جدا في الاجماعات المتداولة في ألسنة الأصحاب كما لا
يخفى ، بل ( 6 )
شرح
حجة ، إذ ليست دعواه حينئذ اخبارا عن رأيه عليه السلام ، وحينئذ
فاما أن يكون حجة بمعنى كونه جز السبب أو لا يكون حجة أصلا ،
والا
فلا ملازمة بينهما عقلا ولا عادة .
( 1 ) معطوف على قوله : ( عقلا ) والباء في قوله : ( بحدس ) للسببية ،
يعني :
أو يكون مبنى دعوى الاجماع اعتقاد الملازمة الاتفاقية بسبب حدس
رأيه عليه السلام من اتفاق جماعة على حكم .
( 2 ) يعني : أن الملازمة الاتفاقية غير مسلمة ، لعدم كشف اتفاق جماعة
عقلا ولا عادة عن رأيه عليه السلام .
( 3 ) هذا إشارة إلى بطلان الاجماع الدخولي ، وحاصله : أن هذا القسم
من الاجماع نادر جدا في زمان الغيبة ، بل معدوم ، إذ يبعد صحة
دعوى العلم بدخوله عليه السلام في ضمن المجمعين في ذلك
الزمان .
( 4 ) هذا إشارة إلى بطلان الاجماع الحدسي ، لندرة حصول القطع برأي
الإمام عليه السلام من اتفاق جماعة على حكم شرعي .
( 5 ) تعليل لقوله : ( العلم برأيه ) والضمير المستتر في ( يلازمه ) راجع
إلى الموصول المراد به فتاوى العلماء ، والضمير البارز راجع إلى
رأي الإمام عليه السلام .
( 6 ) اضراب عن قوله : ( فقليل جدا ) يعني : أن الاجماع الدخولي لا
يكاد يتفق في زمن الغيبة فضلا عن كونه قليلا .