تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
أو اتفاقا ( 1 ) بحدس رأيه عليه السلام من فتوى جماعة ، وهي ( 2 ) غالبا غير مسلمة . وأما كون ( 3 ) المبنى العلم بدخول الامام بشخصه في الجماعة ، أو العلم ( 4 ) برأيه ، للاطلاع ( 5 ) بما يلازمه عادة من الفتاوى فقليل جدا في الاجماعات المتداولة في ألسنة الأصحاب كما لا يخفى ، بل ( 6 )
شرح
حجة ، إذ ليست دعواه حينئذ اخبارا عن رأيه عليه السلام ، وحينئذ فاما أن يكون حجة بمعنى كونه جز السبب أو لا يكون حجة أصلا ، والا فلا ملازمة بينهما عقلا ولا عادة . ( 1 ) معطوف على قوله : ( عقلا ) والباء في قوله : ( بحدس ) للسببية ، يعني : أو يكون مبنى دعوى الاجماع اعتقاد الملازمة الاتفاقية بسبب حدس رأيه عليه السلام من اتفاق جماعة على حكم . ( 2 ) يعني : أن الملازمة الاتفاقية غير مسلمة ، لعدم كشف اتفاق جماعة عقلا ولا عادة عن رأيه عليه السلام . ( 3 ) هذا إشارة إلى بطلان الاجماع الدخولي ، وحاصله : أن هذا القسم من الاجماع نادر جدا في زمان الغيبة ، بل معدوم ، إذ يبعد صحة دعوى العلم بدخوله عليه السلام في ضمن المجمعين في ذلك الزمان . ( 4 ) هذا إشارة إلى بطلان الاجماع الحدسي ، لندرة حصول القطع برأي الإمام عليه السلام من اتفاق جماعة على حكم شرعي . ( 5 ) تعليل لقوله : ( العلم برأيه ) والضمير المستتر في ( يلازمه ) راجع إلى الموصول المراد به فتاوى العلماء ، والضمير البارز راجع إلى رأي الإمام عليه السلام . ( 6 ) اضراب عن قوله : ( فقليل جدا ) يعني : أن الاجماع الدخولي لا يكاد يتفق في زمن الغيبة فضلا عن كونه قليلا .