الأول ( 1 ) :
أنه قد مر ( 2 ) أن مبنى دعوى الاجماع غالبا هو اعتقاد الملازمة عقلا ،
لقاعدة ( 3 ) اللطف ، وهي باطلة ( 4 )
شرح
تنبيهات مبحث الاجماع المنقول بطلان الطرق المتقدمة لاستكشاف
رأى الامام
( 1 ) المقصود من عقد هذا الامر الإشارة إلى بطلان الطرق المتقدمة
لاستكشاف قول المعصوم عليه السلام من الاجماع ، ولا يخفى أن
غالب ما ذكره في هذا التنبيه تكرار للمباحث المتقدمة ، والمختص
بذكره هنا بيان بطلان قاعدة اللطف التي هي مستند الشيخ وأتباعه
كما سيأتي توضيحه عن قريب .
( 2 ) يعني : في قوله : ( لكن الاجماعات المنقولة في ألسنة الأصحاب
غالبا مبنية على حدس الناقل أو اعتقاد الملازمة عقلا ) .
( 3 ) تعليل لقوله : ( اعتقاد الملازمة عقلا ) .
( 4 ) ووجه بطلانها - كما عن السيد المرتضى ( قده ) ويظهر من غيره
أيضا - :
إما كوننا نحن السبب في غيبته عليه السلام والحرمان عن فيوضاته
وتصرفاته ، فلا يجب عليه اللطف حينئذ ، بل يجب علينا رفع المانع
عن غيبته عجل الله تعالى فرجه إذ لا دليل على وجوب بيان الاحكام
عليه بغير الطرق المتعارفة ، ومن المسلم تحقق ذلك ، فالاختفاء
عرض بسوء أعمالنا ، ولذا قيل : ( وجوده لطف وتصرفه لطف آخر
وعدمه منا ) . وأما وجوب اللطف عليه صلوات الله عليه فإنما هو فيما
إذا كانت المسألة المجمع عليها من الأحكام الفعلية المنجزة ، وأما إذا
لم تكن كذلك ، كما إذا كان هناك مانع عن فعليتها وتنجزها ، أو
كان الحكم الواقعي من غير الاحكام الالزامية ، فلا دليل على وجوب
اللطف عليه عليه السلام حينئذ ، وبعد بطلان قاعدة اللطف لا تكون
دعوى الاجماع من جهة المسبب