تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
الأول ( 1 ) : أنه قد مر ( 2 ) أن مبنى دعوى الاجماع غالبا هو اعتقاد الملازمة عقلا ، لقاعدة ( 3 ) اللطف ، وهي باطلة ( 4 )
شرح
تنبيهات مبحث الاجماع المنقول بطلان الطرق المتقدمة لاستكشاف رأى الامام ( 1 ) المقصود من عقد هذا الامر الإشارة إلى بطلان الطرق المتقدمة لاستكشاف قول المعصوم عليه السلام من الاجماع ، ولا يخفى أن غالب ما ذكره في هذا التنبيه تكرار للمباحث المتقدمة ، والمختص بذكره هنا بيان بطلان قاعدة اللطف التي هي مستند الشيخ وأتباعه كما سيأتي توضيحه عن قريب . ( 2 ) يعني : في قوله : ( لكن الاجماعات المنقولة في ألسنة الأصحاب غالبا مبنية على حدس الناقل أو اعتقاد الملازمة عقلا ) . ( 3 ) تعليل لقوله : ( اعتقاد الملازمة عقلا ) . ( 4 ) ووجه بطلانها - كما عن السيد المرتضى ( قده ) ويظهر من غيره أيضا - : إما كوننا نحن السبب في غيبته عليه السلام والحرمان عن فيوضاته وتصرفاته ، فلا يجب عليه اللطف حينئذ ، بل يجب علينا رفع المانع عن غيبته عجل الله تعالى فرجه إذ لا دليل على وجوب بيان الاحكام عليه بغير الطرق المتعارفة ، ومن المسلم تحقق ذلك ، فالاختفاء عرض بسوء أعمالنا ، ولذا قيل : ( وجوده لطف وتصرفه لطف آخر وعدمه منا ) . وأما وجوب اللطف عليه صلوات الله عليه فإنما هو فيما إذا كانت المسألة المجمع عليها من الأحكام الفعلية المنجزة ، وأما إذا لم تكن كذلك ، كما إذا كان هناك مانع عن فعليتها وتنجزها ، أو كان الحكم الواقعي من غير الاحكام الالزامية ، فلا دليل على وجوب اللطف عليه عليه السلام حينئذ ، وبعد بطلان قاعدة اللطف لا تكون دعوى الاجماع من جهة المسبب