حجيته بلا ريب في تعيين ( 1 ) حال السائل ، وخصوصية ( 2 ) القضية
الواقعة المسؤول عنها ، وغير ذلك ( 3 ) مما له دخل في تعيين مرامه
عليه
السلام من كلامه .
وينبغي التنبيه على أمور
شرح
( 1 ) هذا وقوله : ( بلا ريب ) متعلقان بقوله : ( حجيته ) .
( 2 ) معطوف على قوله : ( تعيين ) وحاصله : أن قول الراوي حجة في
الواقعة التي سأل حكمها عن الإمام عليه السلام ، كما إذا سأل عن
حكم
الفأرة التي وقعت في بئر كذا ، فأجابه الإمام عليه السلام بنزح ثلاث
دلا منها ، فإنه لو لم يكن قول الراوي حجة في إثبات الواقعة
المسؤول عنها لم يمكن استفادة الحكم الشرعي من كلامه صلوات الله
عليه أصلا ، فالأسئلة الواقعة في الروايات دخيلة في إثبات الحكم
الشرعي .
( 3 ) كما إذا أخبر الراوي المضمر للخبر بقوله : ( سألته ) بأن مقصودي هو
الصادق عليه السلام مثلا ، فان هذا الخبر ليس تمام الموضوع
للحكم الشرعي كما هو واضح ، ولكنه دخيل في تعيين مرام السائل ،
هذا إذا كان ضمير ( مرامه ) راجعا إلى السائل .
وأما إذا أريد به الامام خصوصا بقرينة تعقيبه برمز عليه السلام كما في
بعض النسخ ، فهو كما إذا قال عليه السلام : ( المستطيع يحج )
فسأل الراوي :
( ما الاستطاعة ؟ ) ففسرها الإمام عليه السلام بالزاد والراحلة وتخلية
السرب وغيرها فان في هذه الرواية خصوصية معينة لمرام الامام
من موضوع الحكم أعني المستطيع .