تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
حجيته بلا ريب في تعيين ( 1 ) حال السائل ، وخصوصية ( 2 ) القضية الواقعة المسؤول عنها ، وغير ذلك ( 3 ) مما له دخل في تعيين مرامه عليه السلام من كلامه . وينبغي التنبيه على أمور
شرح
( 1 ) هذا وقوله : ( بلا ريب ) متعلقان بقوله : ( حجيته ) . ( 2 ) معطوف على قوله : ( تعيين ) وحاصله : أن قول الراوي حجة في الواقعة التي سأل حكمها عن الإمام عليه السلام ، كما إذا سأل عن حكم الفأرة التي وقعت في بئر كذا ، فأجابه الإمام عليه السلام بنزح ثلاث دلا منها ، فإنه لو لم يكن قول الراوي حجة في إثبات الواقعة المسؤول عنها لم يمكن استفادة الحكم الشرعي من كلامه صلوات الله عليه أصلا ، فالأسئلة الواقعة في الروايات دخيلة في إثبات الحكم الشرعي . ( 3 ) كما إذا أخبر الراوي المضمر للخبر بقوله : ( سألته ) بأن مقصودي هو الصادق عليه السلام مثلا ، فان هذا الخبر ليس تمام الموضوع للحكم الشرعي كما هو واضح ، ولكنه دخيل في تعيين مرام السائل ، هذا إذا كان ضمير ( مرامه ) راجعا إلى السائل . وأما إذا أريد به الامام خصوصا بقرينة تعقيبه برمز عليه السلام كما في بعض النسخ ، فهو كما إذا قال عليه السلام : ( المستطيع يحج ) فسأل الراوي : ( ما الاستطاعة ؟ ) ففسرها الإمام عليه السلام بالزاد والراحلة وتخلية السرب وغيرها فان في هذه الرواية خصوصية معينة لمرام الامام من موضوع الحكم أعني المستطيع .