تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
كما إذا كان كله منقولا ، ولا تفاوت ( 1 ) في اعتبار الخبر بين ما إذا كان المخبر به تمامه أو ماله دخل فيه ، وبه قوامه ( 2 ) ، كما يشهد به ( 3 )
شرح
الاجماع الذي يكون كله منقولا . وبعبارة أخرى : الاجماع الذي يكون جز السبب الكاشف كالاجماع المنقول الذي يكون تمام السبب في الحجية . ( 1 ) إشارة إلى توهم ودفعه ، أما التوهم فحاصله : أن دليل اعتبار الخبر يشمل الاجماع المنقول الذي يكون تمام السبب لرأي المعصوم عليه السلام ولا يشمل الاجماع المنقول الذي يكون جز السبب ، لعدم ترتب رأيه عليه السلام - الذي هو الأثر الشرعي - على هذا الاجماع ، وانما يترتب على المجموع منه ومما ضم إليه ، والمفروض أن الحجية تكون بلحاظ الأثر الشرعي ، كما لا يخفى . وأما الدفع ، فحاصله : أن ترتب الأثر الضمني كاف في صحة التعبد والحجية كما في البينة ، فان الأثر الشرعي يترتب على مجموع قولي الشاهدين ، لا على كل منهما بالاستقلال . وكما في الاخبار عن بعض الخصوصيات الدخيلة في الحكم على ما سيأتي توضيحه في شرح عبارته المتعلقة بذلك . ( 2 ) هذا الضمير وضميرا ( تمامه ، فيه ) راجع إلى السبب ، وضميرا ( له ، به ) راجعان إلى ( ما ) الموصول المراد به جز السبب . ( 3 ) أي : بعدم التفاوت ، وضمير ( حجيته ) راجع إلى الجز ، يعني : أنه يشهد بما ذكرناه من عدم التفاوت المذكور في الاعتبار والحجية حجية الخبر في تعيين حال السائل ، كما إذا كان الراوي مرددا بين عدل أو ثقة أو ضعيف ، فلو أخبر حينئذ ثقة بأن الراوي يكون ذلك العدل أو الموثق دون الضعيف ، فلا إشكال في اعتبار خبره مع أنه ليس تمام الموضوع للأثر الشرعي كما لا يخفى .