تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
حجية الخبر إذا كان نقله ( 1 ) متضمنا لنقل السبب والمسبب عن حس
شرح
الدخولي - فلا إشكال في شمول أدلة حجية خبر الواحد له ، لكون نقل الاجماع حينئذ من أخبار الآحاد الحسية . وان كان نقل الاجماع متضمنا لنقل السبب فقط عن حس ، فهو يتصور على وجهين : الأول : أن يكون ذلك السبب سببا في نظر كل من الناقل والمنقول إليه ، فيكون المسبب اللازم له حسيا أيضا ، وهذا القسم من الاجماع كالقسم المتقدم في الحجية وشمول أدلة اعتبار خبر الواحد له ، لأنه لما كان السبب الحسي سببا في نظر المنقول إليه أيضا كان المسبب اللازم له حسيا أيضا ، لكن بدلالة التزامية ، ولا فرق في حجية الخبر بين مدلوله المطابقي كالقسم السابق - أعني الاجماع الدخولي - وبين مدلوله الالتزامي كهذا القسم ، فان الحكم المدلول عليه بالخبر سواء كان محكيا بالدلالة المطابقية أم الالتزامية يكون الخبر الدال عليه حجة ، والمفروض في المقام كون رأي الإمام عليه السلام لازما عقليا للسبب الذي يحكيه ناقل الاجماع كما في قاعدة اللطف ، أو شرعيا كما في التقرير ، أو عاديا كما في غيرهما ، وهذا هو الذي أشار إليه بقوله : ( الا أنه كان سببا بنظر المنقول إليه أيضا ) . الثاني : أن يكون سببا في نظر الناقل فقط ، وحاصل ما أفاده فيه : أن الأظهر عدم شمول أدلة حجية الخبر له ، لأنه لما لم يكن السبب في نظر المنقول إليه سببا حسيا لم يكن المسبب في نظره حسيا ، فلا تشمله أدلة حجية الخبر ، إذ المتيقن من دليلها اللبي ، وكذا المنصرف من دليلها اللفظي من الآيات والروايات بعد تسليم دلالتهما هو الخبر الحسي . ( 1 ) أي : نقل الاجماع ، وقوله : ( بأدلة ) متعلق ب ( حجية الاجماع ) . وهذا إشارة إلى القسم الأول المتقدم بقولنا : ( ان كان متضمنا لنقل السبب