تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
فيعامل حينئذ ( 1 ) مع المنقول إليه معاملة المحصل ( 2 ) في الالتزام بمسببه بأحكامه ( 3 ) وآثاره . وأما إذا كان نقله ( 4 ) للمسبب لا عن حس ، بل بملازمة ثابتة عند
شرح
( 1 ) أي : فيعامل - حين كون نقل السبب فقط عن حس مع استلزامه لرأيه عليه السلام في نظر المنقول إليه - مع هذا الاجماع المنقول معاملة الاجماع المحصل ، لأنه بعد أن ثبت حجية السبب بأدلة اعتبار الخبر كان كتحصيل الاجماع للمنقول إليه ، فيترتب على هذا الاجماع المنقول ما يترتب على الاجماع المحصل من الالتزام بمسببه ، وهو رأي المعصوم عليه السلام . ( 2 ) لان نقله للسبب - الذي هو سبب بنظر المنقول إليه أيضا - نقل للمسبب عن حس ، لكن بدلالة التزامية لا مطابقية كما تقدم . ( 3 ) بدل عن ( بمسببه ) وضمائر ( بمسببه ، بأحكامه ، آثاره ) راجعة إلى المحصل . ( 4 ) أي : نقل الناقل للمسبب لا عن حس ، بأن نقل حاكي الاجماع السبب عن حس ، فيكون نقله للمسبب عن حس أيضا ، للملازمة بين اتفاق العلماء وبين المسبب عادة ، أو بملازمة ثابتة عند الناقل اتفاقا لا عادة ، لكن لما لم يكن هذا السبب سببا بنظر المنقول إليه فيكون مسببه مسببا عن حدس ، وقد تقدم توضيح هذه الصورة بقولنا : ( الثاني : أن يكون سببا في نظر الناقل فقط . إلخ ) فراجع . وبما أوضحناه في معنى العبارة ظهر : أن الصواب سوق العبارة هكذا : ( وأما إذا كان سببا بنظر الناقل فقط فالمسبب وان كان عن حس لملازمة ثابتة عنده بوجه ، لكن لما لم يكن سببا بنظر المنقول إليه كان نقله للمسبب بنظره نقلا له لا عن حس ، وفيه حينئذ إشكال أظهره عدم نهوض . إلخ ) .
منتهى الدراية — صفحة 359 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج