فيعامل حينئذ ( 1 ) مع المنقول إليه معاملة المحصل ( 2 ) في الالتزام
بمسببه بأحكامه ( 3 ) وآثاره .
وأما إذا كان نقله ( 4 ) للمسبب لا عن حس ، بل بملازمة ثابتة عند
شرح
( 1 ) أي : فيعامل - حين كون نقل السبب فقط عن حس مع استلزامه
لرأيه عليه السلام في نظر المنقول إليه - مع هذا الاجماع المنقول
معاملة الاجماع المحصل ، لأنه بعد أن ثبت حجية السبب بأدلة اعتبار
الخبر كان كتحصيل الاجماع للمنقول إليه ، فيترتب على هذا الاجماع
المنقول ما يترتب على الاجماع المحصل من الالتزام بمسببه ، وهو
رأي المعصوم عليه السلام .
( 2 ) لان نقله للسبب - الذي هو سبب بنظر المنقول إليه أيضا - نقل
للمسبب عن حس ، لكن بدلالة التزامية لا مطابقية كما تقدم .
( 3 ) بدل عن ( بمسببه ) وضمائر ( بمسببه ، بأحكامه ، آثاره ) راجعة إلى
المحصل .
( 4 ) أي : نقل الناقل للمسبب لا عن حس ، بأن نقل حاكي الاجماع
السبب عن حس ، فيكون نقله للمسبب عن حس أيضا ، للملازمة بين
اتفاق
العلماء وبين المسبب عادة ، أو بملازمة ثابتة عند الناقل اتفاقا لا عادة ،
لكن لما لم يكن هذا السبب سببا بنظر المنقول إليه فيكون مسببه
مسببا عن حدس ، وقد تقدم توضيح هذه الصورة بقولنا : ( الثاني : أن
يكون سببا في نظر الناقل فقط . إلخ ) فراجع .
وبما أوضحناه في معنى العبارة ظهر : أن الصواب سوق العبارة هكذا :
( وأما إذا كان سببا بنظر الناقل فقط فالمسبب وان كان عن
حس لملازمة ثابتة عنده بوجه ، لكن لما لم يكن سببا بنظر المنقول إليه
كان نقله للمسبب بنظره نقلا له لا عن حس ، وفيه حينئذ إشكال
أظهره عدم نهوض . إلخ ) .