تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
الاجماع لبعض دواعي الاخفاء [ ) 1 الاختفاء . ] الأمر الثاني ( 2 ) : أنه لا يخفى اختلاف نقل الاجماع ، فتارة ينقل
شرح
( 1 ) كالتقية كما في بعض الأزمان ، أو لما ورد من تكذيب من يدعي رؤيته - عليه وعلى آبائه الطاهرين أفضل الصلاة والسلام وعجل الله تعالى فرجه الشريف - في زمن الغيبة . مثل ما رواه البحار عن إكمال الدين والاحتجاج : ( خرج التوقيع إلى أبي الحسن السمري : يا علي بن محمد السمري ، اسمع أعظم الله أجر إخوانك فيك ، فإنك ميت ما بينك وبين ستة أيام ، فاجمع أمرك ، ولا توص إلى أحد يقوم مقامك بعد وفاتك ، فقد وقعت الغيبة التامة ، فلا ظهور الا بعد اذن الله تعالى ذكره ، وذلك بعد طول الأمد وقسوة القلوب وامتلأ الأرض جورا ، وسيأتي من شيعتي من يدعي المشاهدة ، ألا فمن ادعى المشاهدة قبل خروج السفياني والصيحة فهو كذاب مفتر ، ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم ) ثم قال العلامة المجلسي ( قده ) : ( لعله محمول على من يدعي المشاهدة مع النيابة وإيصال الاخبار من جانبه عليه السلام إلى الشيعة على مثال السفراء ، لئلا ينافي الاخبار التي مضت وستأتي فيمن رآه عليه السلام والله يعلم ) .

اختلاف الألفاظ الحاكية للاجماع

( 2 ) الغرض من عقد هذا الامر بيان جهتين : إحداهما ثبوتية ، والأخرى إثباتية . أما الجهة الأولى - وهي التي أشار إليها بقوله : ( أنه لا يخفى اختلاف نقل الاجماع ) - فهي : أن نقل الاجماع يتصور ثبوتا على نحوين : الأول : نقل السبب والمسبب معا الثاني نقل السبب فقط ، والمراد بالسبب هنا فتاوى العلماء الكاشفة عن رأي المعصوم عليه السلام ، والمسبب هو نفس قوله عليه السلام .