رأيه عليه السلام في ضمن نقله حدسا ( 1 ) ، كما هو ( 2 ) الغالب ، أو
حسا وهو نادر جدا ، وأخرى لا ينقل الا ما هو السبب عند ناقله عقلا
( 3 ) أو
شرح
أما النحو الأول ، فتارة يكون كلاهما حسيين كالاجماع الدخولي ، فان
ناقل الاجماع الدخولي ينقل كلا من السبب والمسبب عن حس ،
كما إذا قال :
( اتفق المسلمون ) أو ( أجمعوا ) أو ( اتفقت الأمة ) أو ( أهل القبلة ) الظاهر
في دخول الإمام عليه السلام في ضمنهم . وأخرى يكون السبب
حسيا والمسبب حدسيا كما في غير الاجماع الدخولي من اللطفي
والتقريري ، والمراد بالحدس هنا - كما تقدم - مطلق ما لم يستند إلى
إحدى الحواس الظاهرة ، فيشمل جميع أقسام الاجماع الا الدخولي ،
والتشرفي ، أما الدخولي فلما تقدم من أن السبب والمسبب كليهما فيه
حسيان ، وأما التشرفي فلخروجه عن الاجماع موضوعا وان سمي به ،
لما تقدم من وجهه .
وأما النحو الثاني أعني نقل السبب فقط - وهو الذي أشار إليه بقوله :
( وأخرى لا ينقل ) - فحاصله : أن غرض ناقل الاجماع هو نقل نفس
السبب أعني اتفاق العلماء بمثل ( أجمع أصحابنا ) الظاهر في عدم
شموله للإمام عليه السلام ، ولا بد في صحة نقله من كون الاتفاق في
نظره سببا للكشف عن قول المعصوم عليه السلام . وأما الجهة الثانية
الاثباتية فسيأتي بيانها .
( 1 ) كما إذا أراد بالاجماع اتفاق جميع العلماء حتى الإمام عليه السلام
، فحينئذ يكون نقل رأي المعصوم عليه السلام حدسيا ، ونقل
رأي
غيره حسيا .
( 2 ) يعني : أن نقل رأي الإمام عليه السلام حدسي غالبا ، لما عرفت من
ندرة الاجماع الدخولي والتشرفي ، فيكون نقل رأيه عليه السلام في
غيرهما من سائر أنحاء الاجماع عن حدس ، كما هو واضح .
( 3 ) كما في الاجماع اللطفي .