تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
رأيه عليه السلام في ضمن نقله حدسا ( 1 ) ، كما هو ( 2 ) الغالب ، أو حسا وهو نادر جدا ، وأخرى لا ينقل الا ما هو السبب عند ناقله عقلا ( 3 ) أو
شرح
أما النحو الأول ، فتارة يكون كلاهما حسيين كالاجماع الدخولي ، فان ناقل الاجماع الدخولي ينقل كلا من السبب والمسبب عن حس ، كما إذا قال : ( اتفق المسلمون ) أو ( أجمعوا ) أو ( اتفقت الأمة ) أو ( أهل القبلة ) الظاهر في دخول الإمام عليه السلام في ضمنهم . وأخرى يكون السبب حسيا والمسبب حدسيا كما في غير الاجماع الدخولي من اللطفي والتقريري ، والمراد بالحدس هنا - كما تقدم - مطلق ما لم يستند إلى إحدى الحواس الظاهرة ، فيشمل جميع أقسام الاجماع الا الدخولي ، والتشرفي ، أما الدخولي فلما تقدم من أن السبب والمسبب كليهما فيه حسيان ، وأما التشرفي فلخروجه عن الاجماع موضوعا وان سمي به ، لما تقدم من وجهه . وأما النحو الثاني أعني نقل السبب فقط - وهو الذي أشار إليه بقوله : ( وأخرى لا ينقل ) - فحاصله : أن غرض ناقل الاجماع هو نقل نفس السبب أعني اتفاق العلماء بمثل ( أجمع أصحابنا ) الظاهر في عدم شموله للإمام عليه السلام ، ولا بد في صحة نقله من كون الاتفاق في نظره سببا للكشف عن قول المعصوم عليه السلام . وأما الجهة الثانية الاثباتية فسيأتي بيانها . ( 1 ) كما إذا أراد بالاجماع اتفاق جميع العلماء حتى الإمام عليه السلام ، فحينئذ يكون نقل رأي المعصوم عليه السلام حدسيا ، ونقل رأي غيره حسيا . ( 2 ) يعني : أن نقل رأي الإمام عليه السلام حدسي غالبا ، لما عرفت من ندرة الاجماع الدخولي والتشرفي ، فيكون نقل رأيه عليه السلام في غيرهما من سائر أنحاء الاجماع عن حدس ، كما هو واضح . ( 3 ) كما في الاجماع اللطفي .