أو اتفاقا ( 1 ) من جهة الحدس [ حدس رأيه عليه السلام ] وان [ 1 ] لم
تكن ( 2 )
شرح
ثم إن هذا الطريق تعرض له شيخنا الأعظم ( قده ) بقوله : ( الثالث من
طرق انكشاف قول الإمام لمدعي الاجماع الحدس ، وهذا على
وجهين :
أحدهما : أن يحصل له ذلك من طريق لو علمنا به ما خطأناه في
استكشافه إلى أن قال : الثاني : أن يحصل ذلك من مقدمات نظرية
واجتهادات كثيرة الخطأ . إلخ ) .
( 1 ) معطوف على قوله : ( عقلا ) فكأنه قيل : أو قطعه باستلزام ما يحكيه
لرأيه عليه السلام عقلا أو عادة أو اتفاقا من جهة الحدس ، فمنشأ
هذا القطع الاتفاقي هو الحدس .
( 2 ) قيد لقوله : ( اتفاقا ) وبيان له ، يعني : أن هذا القطع الاتفاقي الحاصل
من جهة الحدس يكون في صورة عدم الملازمة بين ما يحكيه
مدعي الاجماع وبين رأيه عليه السلام ، إذ مع الملازمة بينهما لا يكون
حصوله اتفاقيا بل هو عقلي أو عادي كما تقدم .
وبالجملة : فمستند القطع برأي الإمام عليه السلام كما يكون علم
الحاكي بدخوله عليه السلام في المجمعين ، أو قطعه باستلزام ما
يحكيه
لرأيه عليه السلام
هامش
تقرير لذلك القول أو الفعل . وعليه ، فالحدس المصطلح عليه في
الاجماع المنقول هو العلم الحاصل عادة أو اتفاقا .
[ 1 ] في هذا التعبير مسامحة ، إذ ليس للاتفاق الا فرد واحد ، وهو ما لم
يكن فيه ملازمة لا عقلا ولا عادة ، مع أن ظاهر العبارة وجود
فردين له أشار إلى الخفي منهما بقوله : ( وان لم تكن ) فالأولى إبداله
بقوله : ( بأن لم تكن ) ليكون مفسرا للاتفاق .