تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
أو اتفاقا ( 1 ) من جهة الحدس [ حدس رأيه عليه السلام ] وان [ 1 ] لم تكن ( 2 )
شرح
ثم إن هذا الطريق تعرض له شيخنا الأعظم ( قده ) بقوله : ( الثالث من طرق انكشاف قول الإمام لمدعي الاجماع الحدس ، وهذا على وجهين : أحدهما : أن يحصل له ذلك من طريق لو علمنا به ما خطأناه في استكشافه إلى أن قال : الثاني : أن يحصل ذلك من مقدمات نظرية واجتهادات كثيرة الخطأ . إلخ ) . ( 1 ) معطوف على قوله : ( عقلا ) فكأنه قيل : أو قطعه باستلزام ما يحكيه لرأيه عليه السلام عقلا أو عادة أو اتفاقا من جهة الحدس ، فمنشأ هذا القطع الاتفاقي هو الحدس . ( 2 ) قيد لقوله : ( اتفاقا ) وبيان له ، يعني : أن هذا القطع الاتفاقي الحاصل من جهة الحدس يكون في صورة عدم الملازمة بين ما يحكيه مدعي الاجماع وبين رأيه عليه السلام ، إذ مع الملازمة بينهما لا يكون حصوله اتفاقيا بل هو عقلي أو عادي كما تقدم . وبالجملة : فمستند القطع برأي الإمام عليه السلام كما يكون علم الحاكي بدخوله عليه السلام في المجمعين ، أو قطعه باستلزام ما يحكيه لرأيه عليه السلام
هامش
تقرير لذلك القول أو الفعل . وعليه ، فالحدس المصطلح عليه في الاجماع المنقول هو العلم الحاصل عادة أو اتفاقا . [ 1 ] في هذا التعبير مسامحة ، إذ ليس للاتفاق الا فرد واحد ، وهو ما لم يكن فيه ملازمة لا عقلا ولا عادة ، مع أن ظاهر العبارة وجود فردين له أشار إلى الخفي منهما بقوله : ( وان لم تكن ) فالأولى إبداله بقوله : ( بأن لم تكن ) ليكون مفسرا للاتفاق .
منتهى الدراية — صفحة 350 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج