تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
باستلزام ما يحكيه لرأيه عليه السلام عقلا ( 1 ) من باب اللطف ، أو عادة ( 2 )
شرح
في العدة ، وحكى القول به عن غيره من المتقدمين . إلخ ) ثم ذكر بعض عبائر الشيخ من العدة ، فراجع . ( 1 ) قيد للاستلزام ، و ( من باب اللطف ) متعلق به ، يعني : استلزام ما يحكيه الحاكي لرضا الإمام عليه السلام من باب اللطف . ( 2 ) معطوف على ( عقلا ) وهذا هو الطريق الثالث ، ويسمى بالاجماع الحدسي ، وهو على وجهين : الأول : أن يحصل العلم برأيه عليه السلام من اتفاق جماعة على نظر واحد ، مع الملازمة عادة بين اتفاقهم وبين رأيه عليه ، وذلك لان اتفاق جمع على مطلب مع اختلاف الأنظار والأفكار يكشف عن كون ذلك المطلب الذي اتفقوا عليه من رئيسهم ، وهذا الكشف عادي ، لا عقلي ، إذ لا ملازمة عقلا بينهما . الثاني : أن يحصل العلم برأيه عليه السلام من اتفاق جماعة مع عدم الملازمة بين اتفاقهم ورأيه عليه السلام ، فالكشف عن رأيه عليه السلام يكون من باب الصدفة والاتفاق ، فاتفاق العلماء على حكم كاشف - في نظر الناقل - عن رأي الامام من باب الاتفاق بلا استلزام عقلي أو عادي له ، ويكون هذا الكشف من جهة الحدس الذي هو عبارة عن العلم الناشئ عن غير الحواس الخمس الظاهرة الشامل للاستلزام العقلي والعادي . [ 1 ]
هامش
[ 1 ] لكن جرى اصطلاحهم في هذا المقام على إطلاق الحدس على العلم غير الحاصل من الاجماع الدخولي والتشرفي والملازمة العقلية الثابتة بقاعدة اللطف ، والملازمة الشرعية الناشئة من التقرير ، وهو إمضاؤه عليه السلام لقول أو فعل صدر بمحضره الشريف مع عدم مانع من ردعه ، فان سكوته عليه السلام