وهو ( 1 ) يكفي في الفتوى . [ 1 ]
شرح
( 1 ) يعني : أن القطع بظهور اللفظ في معنى - وان لم يعلم بأنه معنى
حقيقي له - كاف في مقام استنباط الحكم ، إذ المدار على الظهور ،
وهو حاصل بالفرض ، دون تمييز كونه حقيقيا أو مجازيا ، كما تقدم .
فتلخص : أن قول اللغوي حجة من باب الظن المطلق بناء على تمامية
مقدمات الانسداد في الاحكام ، وغير حجة بناء على عدم تماميتها
وان فرض انسداد باب العلم بتفاصيل اللغات ، إذ لا يكفي مجرد ذلك
في إثبات حجية قوله كما مر ، الا إذا أفاد الوثوق والعلم العادي بكون
اللفظ ظاهرا في المعنى ، والله العالم .
هامش
على وضع اللفظ فيما استعمل فيه ، وهذا غير كون الأصل في
الاستعمال الحقيقة ، إذ المدار هنا على الظهور المجرد عن القرينة
بمعونة
الأصل العقلائي ، وهناك على الاستعمال في المعنى المعلوم قصده ،
مع الجهل بكونه حقيقة أو مجازا ، ومن المعلوم أن مجرد الاستعمال
ليس أمارة على الحقيقة .
[ 1 ] لا يخفى أن لسيدنا الأستاذ ( قده ) وجها لحجية قول اللغوي قد أفاده
في مجلس الدرس وفي حقائق الأصول بقوله : ( ثم إن أقوى ما
يستدل به على حجية قول اللغوي هو ما دل على حجية خبر الثقة في
الاحكام . ودعوى أن خبر اللغوي ليس متعرضا للحكم ، لأنه من الخبر
عن الموضوع فاسدة ، لان المراد من الخبر في الاحكام كل خبر ينتهي
إلى خبر عن الحكم ولو بالالتزام . إلخ ) .
وملخصه بطوله : أن ما دل على حجية خبر الثقة في الاحكام يشمل
قول اللغوي ، حيث إن الاخبار عن الحكم أعم من الدلالة المطابقية كما
إذا قال الراوي :
( سمعت الإمام عليه السلام يقول : يجوز التيمم بالتراب الخالص ) فإنه
اخبار عن