تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
وهو ( 1 ) يكفي في الفتوى . [ 1 ]
شرح
( 1 ) يعني : أن القطع بظهور اللفظ في معنى - وان لم يعلم بأنه معنى حقيقي له - كاف في مقام استنباط الحكم ، إذ المدار على الظهور ، وهو حاصل بالفرض ، دون تمييز كونه حقيقيا أو مجازيا ، كما تقدم . فتلخص : أن قول اللغوي حجة من باب الظن المطلق بناء على تمامية مقدمات الانسداد في الاحكام ، وغير حجة بناء على عدم تماميتها وان فرض انسداد باب العلم بتفاصيل اللغات ، إذ لا يكفي مجرد ذلك في إثبات حجية قوله كما مر ، الا إذا أفاد الوثوق والعلم العادي بكون اللفظ ظاهرا في المعنى ، والله العالم .
هامش
على وضع اللفظ فيما استعمل فيه ، وهذا غير كون الأصل في الاستعمال الحقيقة ، إذ المدار هنا على الظهور المجرد عن القرينة بمعونة الأصل العقلائي ، وهناك على الاستعمال في المعنى المعلوم قصده ، مع الجهل بكونه حقيقة أو مجازا ، ومن المعلوم أن مجرد الاستعمال ليس أمارة على الحقيقة . [ 1 ] لا يخفى أن لسيدنا الأستاذ ( قده ) وجها لحجية قول اللغوي قد أفاده في مجلس الدرس وفي حقائق الأصول بقوله : ( ثم إن أقوى ما يستدل به على حجية قول اللغوي هو ما دل على حجية خبر الثقة في الاحكام . ودعوى أن خبر اللغوي ليس متعرضا للحكم ، لأنه من الخبر عن الموضوع فاسدة ، لان المراد من الخبر في الاحكام كل خبر ينتهي إلى خبر عن الحكم ولو بالالتزام . إلخ ) . وملخصه بطوله : أن ما دل على حجية خبر الثقة في الاحكام يشمل قول اللغوي ، حيث إن الاخبار عن الحكم أعم من الدلالة المطابقية كما إذا قال الراوي : ( سمعت الإمام عليه السلام يقول : يجوز التيمم بالتراب الخالص ) فإنه اخبار عن