تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
وان فرض انفتاح باب العلم باللغات ( 1 ) بتفاصيلها فيما عدا المورد ( 2 ) . نعم ( 3 ) لو كان هناك دليل على اعتباره لا يبعد أن يكون انسداد
شرح
قول اللغوي حجة في خصوص هذا المعظم بشرط إفادته الظن ، فحجيته حينئذ تكون من باب حجية مطلق الظن وان فرض انفتاح باب العلم والعلمي بالنسبة إلى ما عدا هذا المعظم من اللغات ، وقد تقدم تقريبه بقولنا : ( نعم لا ريب . إلخ ) . ( 1 ) فلا يكون انسداد باب العلم والعلمي في اللغات منشأ لحجية قول اللغوي . ( 2 ) أي : فيما عدا المورد الذي لا يعلم تفصيل المعنى اللغوي فيه . ( 3 ) غرضه الاستدراك على ما ذكره من أن انسداد باب العلم بتفاصيل اللغات لا يوجب اعتبار قول اللغوي ، وأن المدار على الانسداد في الاحكام ، وحاصل الاستدراك : أن الانسداد في اللغات وان لم يترتب عليه اعتبار قول اللغوي ، لعدم كونه دليلا على ذلك ، لكن يمكن أن يكون انسداد باب العلم بتفاصيل اللغات حكمة لتشريع حجية قول اللغوي إذا قام هناك دليل خاص على اعتباره ، فيكون حينئذ من الظنون الخاصة كما نبه عليه شيخنا الأعظم ( قده ) بقوله في صدر المسألة : ( فان المشهور كونه من الظنون الخاصة التي ثبت حجيتها مع قطع النظر عن انسداد باب العلم في الأحكام الشرعية وان كانت الحكمة في اعتبارها انسداد باب العلم في غالب مواردها ) . وبالجملة : فالانسداد حكمة لتشريع الحجية لقول اللغوي ولو في حال انفتاح باب العلم ، لا علة لتشريعها له حتى لا يعتبر قوله مع التمكن من تحصيل العلم في المورد ، والداعي إلى جعل الانسداد حكمة لا علة هو منافاة إطلاق دليل حجيته الشامل لحالتي إمكان العلم وعدمه لعلية الانسداد المقتضية لاختصاص حجيته بحال الانسداد كما لا يخفى .