تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
في المورد ظاهر في معنى ( 1 ) بعد الظفر به وبغيره ( 2 ) في اللغة وان لم يقطع [ نقطع ] بأنه حقيقة فيه ( 3 ) أو مجاز [ 1 ] كما اتفق كثيرا ،
شرح
بالمعنى الحقيقي ، كما أنه ربما يوجب القطع في مورد بظهور اللفظ في معنى أعم من أن يكون حقيقيا أو مجازيا ، وهذا المقدار - أعني القطع بظهور اللفظ في معنى ما - كاف في مقام الافتاء ، لعدم توقفه على معرفة أن المعنى حقيقي أو مجازي . ( 1 ) فما نفاه هناك هو الوثوق بالأوضاع في جميع الموارد ، فلا ينافيه حصوله في بعض الموارد ، فتدبر . ( 2 ) أي : بعد الظفر بذلك المعنى وبغير ذلك المعنى في اللغة ، وغرضه : أنه بعد الظفر بذلك المعنى وبغيره في اللغة ربما يحصل الوثوق بقرائن حالية أو مقالية أو مقامية بكون اللفظ ظاهرا في ذلك المعنى ، فيحمل عليه في مقام الاستنباط . ( 3 ) الضمير راجع ( إلى ( معنى ) في قوله : ( ظاهر في معنى ) أي : وان لم نقطع بأن اللفظ - الذي كان ظاهرا في معنى - حقيقة في ذلك المعنى أو مجاز فيه ، لكفاية الظهور في مقام الفتوى .
هامش
[ 1 ] بل يمكن إثبات الوضع بقول اللغوي أيضا بعد البناء على وثاقته في نقل موارد الاستعمال ، بأن يقال : انه بعد وقوفه على استعمال أهل اللسان لفظا في معنى بلا قرينة ، فلا محالة يكون ذلك المعنى حقيقيا ، إذ لو كان مجازيا لنصبوا عليه قرينة ، واحتمال نصبهم لها وإهمال اللغوي لذكرها خلاف ما فرض من كونه ثقة في النقل ، كما أن احتمال وجود قرينة خفية على اللغوي مندفع بالأصل . وبالجملة : فنقل اللغوي لموارد الاستعمال - مع ملاحظة ما عرفت - يدل
منتهى الدراية — صفحة 339 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج