تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
باب العلم بتفاصيل اللغات موجبا له ( 1 ) على نحو الحكمة لا العلة . لا يقال ( 2 ) : على هذا لا فائدة في الرجوع إلى اللغة . فإنه يقال ( 3 ) : مع هذا ( 4 ) لا يكاد تخفي الفائدة في المراجعة إليها ، فإنه ( 5 ) ربما يوجب القطع بالمعنى ( 6 ) وربما يوجب القطع بأن اللفظ
شرح
( 1 ) أي : لاعتبار قول اللغوي ، وضمير ( اعتباره ) راجع إلى قول اللغوي . ( 2 ) هذا إشكال على ما تقدم في الجواب عن الاستدلال على حجية قول اللغوي بكونه من أهل الخبرة بالأوضاع ، وحاصل الاشكال : أنه على ما ذكرت - من عدم حجية قول اللغوي لعدم كونه من أهل الخبرة بالأوضاع - لا يبقى فائدة في الرجوع إلى اللغة ، لعدم إحراز الأوضاع بأقوال اللغويين حسب الفرض . ( 3 ) هذا دفع الاشكال ، وتوضيحه : أن ما أنكرناه هو اعتبار قول اللغوي من حيث كونه ظنا ، وأما إذا أفاد الوثوق والاطمئنان - خصوصا مع اتفاق كلهم أو جلهم على معنى - فلا إشكال في اعتباره من هذه الحيثية ، إذ قول اللغوي حينئذ يكون من مناشئ الحجة وهي - أي الحجة - العلم العادي أو الوجداني ، لا أنه بنفسه حجة ، ولا منافاة بين هذا - أي حصول الوثوق بقول اللغوي أحيانا - وبين ما تقدم سابقا بقوله : ( ولا يكاد يحصل من قول اللغوي وثوق بالأوضاع ) إذ ما ذكره هناك راجع إلى عدم الوثوق بقوله في الأوضاع في كل مورد ، فيمكن تحقق الوثوق بالوضع من قوله في بعض الموارد كما ظاهر . ( 4 ) أي : مع عدم كون اللغوي من أهل الخبرة بالأوضاع لا يكاد . إلخ . ( 5 ) أي : فان الرجوع إلى قول اللغوي ربما . إلخ . ( 6 ) المراد بالمعنى هو المعنى الحقيقي بقرينة مقابلته لقوله ( قده ) : ( ظاهر في معنى . إلخ ) يعني : أن الرجوع إلى قول اللغوي ربما يوجب القطع