تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
هامش
يثبت بهذا الخبر وقوع الفأرة في البئر لم يكن وجه للاستدلال به على الحكم الشرعي وهو الانفعال الزائل بنزح سبع دلا . وما ذكره ( قده ) من الأمثلة من هذا القبيل سواء أخبر الراوي بالموضوع فقط كما إذا قال : ( دخلنا على المعصوم عليه السلام يوم الجمعة ، وقال : هذا يوم عيد ، أو هذا المكان وادي العقيق ) ، أم أخبر بالموضوع والحكم معا ، كما إذا قال عليه السلام : ( هذا مسجد الشجرة يجب الاحرام فيه ، أو المشعر الحرام يجب الوقوف فيه ) فإنه لو لم يثبت بخبر ابن مسلم مثلا كون هذا المكان أحد المكانين المذكورين لم يثبت وجوب الاحرام أو الوقوف فيه ، لعدم صحة التمسك برواية ابن مسلم مثلا على ذلك بدون ثبوت الموضوع . والحاصل : أن دلالة الاقتضاء تقتضي حجية الخبر في كل من الحكم والموضوع ، بخلاف قول اللغوي ، لعدم جريان دلالة الاقتضاء فيه ، فلا دليل على حجيته الا ما ذكرناه في التعليقة السابقة لو تم ، فلاحظ . ثم إنه على تقدير عدم حجيته ، فإن كان للفظ ظاهر عرفا أخذ به وان لم يعلم كونه معنى مطابقيا له ، وان لم يكن له ظاهر فان تردد بين المتباينين وكان التكليف المتعلق به إلزاميا كما إذا فرض تردد الواجب يوم الجمعة بين أربع ركعات وركعتين وخطبتين احتاط بالجمع بينهما ، وان تردد بين الأقل والأكثر ، فعلى القول بالاحتياط في الأقل والأكثر الارتباطيين أتى بالأكثر ، وعلى القول بالبراءة فيهما أتى بالأقل . ثم إنه لا بأس ببيان الوجوه التي يمكن الاستدلال بها على حجية قول اللغوي
منتهى الدراية — صفحة 343 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج