هامش
يثبت بهذا الخبر وقوع الفأرة في البئر لم يكن وجه للاستدلال به على
الحكم الشرعي وهو الانفعال الزائل بنزح سبع دلا .
وما ذكره ( قده ) من الأمثلة من هذا القبيل سواء أخبر الراوي بالموضوع
فقط كما إذا قال : ( دخلنا على المعصوم عليه السلام يوم الجمعة ،
وقال : هذا يوم عيد ، أو هذا المكان وادي العقيق ) ، أم أخبر بالموضوع
والحكم معا ، كما إذا قال عليه السلام : ( هذا مسجد الشجرة يجب
الاحرام فيه ، أو المشعر الحرام يجب الوقوف فيه ) فإنه لو لم يثبت بخبر
ابن مسلم مثلا كون هذا المكان أحد المكانين المذكورين لم
يثبت وجوب الاحرام أو الوقوف فيه ، لعدم صحة التمسك برواية ابن
مسلم مثلا على ذلك بدون ثبوت الموضوع .
والحاصل : أن دلالة الاقتضاء تقتضي حجية الخبر في كل من الحكم
والموضوع ، بخلاف قول اللغوي ، لعدم جريان دلالة الاقتضاء فيه ، فلا
دليل على حجيته الا ما ذكرناه في التعليقة السابقة لو تم ، فلاحظ .
ثم إنه على تقدير عدم حجيته ، فإن كان للفظ ظاهر عرفا أخذ به وان لم
يعلم كونه معنى مطابقيا له ، وان لم يكن له ظاهر فان تردد بين
المتباينين وكان التكليف المتعلق به إلزاميا كما إذا فرض تردد الواجب
يوم الجمعة بين أربع ركعات وركعتين وخطبتين احتاط
بالجمع بينهما ، وان تردد بين الأقل والأكثر ، فعلى القول بالاحتياط في
الأقل والأكثر الارتباطيين أتى بالأكثر ، وعلى القول بالبراءة
فيهما أتى بالأقل .
ثم إنه لا بأس ببيان الوجوه التي يمكن الاستدلال بها على حجية قول
اللغوي