اعتبار قوله ما دام ( 1 ) انفتاح باب العلم بالأحكام كما لا يخفى ، ومع
الانسداد ( 2 ) كان قوله معتبرا إذا أفاد الظن من باب حجية مطلق
الظن
شرح
والخروج عن الدين ، أو المخالفة القطعية الكثيرة الناشئ من جريان
البراءة ، وعليه ، فلا يثبت اعتبار قول اللغوي فيها ، مع أن جريان
مقدمات الانسداد منوط بترتب أحد هذين المحذورين ، ومن المعلوم
أنه لا يلزم من إجراء أصل البراءة في موارد الجهل بتفاصيل اللغات
محذور الخروج عن الدين ، كما لا يلزم من إجراء أصل الاحتياط في
تلك الموارد العسر أو الحرج المنفيان في الشريعة المقدسة ، ومع
عدم لزوم أحد هذين المحذورين لا يتم دليل الانسداد لاثبات حجية
الظن الحاصل من قول اللغوي ، نعم إذا ترتب أحد المحذورين
المتقدمين ثبت انسداد باب العلم والعلمي في معظم الاحكام ، فيصير
مطلق الظن - الذي منه الظن الحاصل من قول اللغوي - حجة .
فالنتيجة : أنه لا تتم مقدمات الانسداد الصغير لاثبات حجية قول
اللغوي .
ثم إن ما تقدم من تقرير الانسداد وجوابه قد أفاده الشيخ الأعظم ( قده )
بقوله :
( ولا يتوهم أن طرح قول اللغوي غير المفيد للعلم في ألفاظ الكتاب
والسنة مستلزم لانسداد طريق الاستنباط في غالب الاحكام ،
لاندفاع ذلك بأن أكثر موارد اللغات إلا ما شذ وندر كلفظ الصعيد
ونحوه معلوم من العرف واللغة كما لا يخفى . إلخ ) .
( 1 ) ظرف لقوله : ( لا يوجب ) و ( دام ) هنا تامة بمعنى ثبت ، أي : لا
يوجب اعتبار قوله في ظرف ثبوت انفتاح باب العلم .
والأولى أن يقال : ( ما انفتح باب العلم بالأحكام ) أو ( ما دام باب العلم
بالأحكام مفتوحا ) .
( 2 ) أي : ومع انسداد باب العلم والعلمي بالنسبة إلى معظم الاحكام
كان