تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
اعتبار قوله ما دام ( 1 ) انفتاح باب العلم بالأحكام كما لا يخفى ، ومع الانسداد ( 2 ) كان قوله معتبرا إذا أفاد الظن من باب حجية مطلق الظن
شرح
والخروج عن الدين ، أو المخالفة القطعية الكثيرة الناشئ من جريان البراءة ، وعليه ، فلا يثبت اعتبار قول اللغوي فيها ، مع أن جريان مقدمات الانسداد منوط بترتب أحد هذين المحذورين ، ومن المعلوم أنه لا يلزم من إجراء أصل البراءة في موارد الجهل بتفاصيل اللغات محذور الخروج عن الدين ، كما لا يلزم من إجراء أصل الاحتياط في تلك الموارد العسر أو الحرج المنفيان في الشريعة المقدسة ، ومع عدم لزوم أحد هذين المحذورين لا يتم دليل الانسداد لاثبات حجية الظن الحاصل من قول اللغوي ، نعم إذا ترتب أحد المحذورين المتقدمين ثبت انسداد باب العلم والعلمي في معظم الاحكام ، فيصير مطلق الظن - الذي منه الظن الحاصل من قول اللغوي - حجة . فالنتيجة : أنه لا تتم مقدمات الانسداد الصغير لاثبات حجية قول اللغوي . ثم إن ما تقدم من تقرير الانسداد وجوابه قد أفاده الشيخ الأعظم ( قده ) بقوله : ( ولا يتوهم أن طرح قول اللغوي غير المفيد للعلم في ألفاظ الكتاب والسنة مستلزم لانسداد طريق الاستنباط في غالب الاحكام ، لاندفاع ذلك بأن أكثر موارد اللغات إلا ما شذ وندر كلفظ الصعيد ونحوه معلوم من العرف واللغة كما لا يخفى . إلخ ) . ( 1 ) ظرف لقوله : ( لا يوجب ) و ( دام ) هنا تامة بمعنى ثبت ، أي : لا يوجب اعتبار قوله في ظرف ثبوت انفتاح باب العلم . والأولى أن يقال : ( ما انفتح باب العلم بالأحكام ) أو ( ما دام باب العلم بالأحكام مفتوحا ) . ( 2 ) أي : ومع انسداد باب العلم والعلمي بالنسبة إلى معظم الاحكام كان
منتهى الدراية — صفحة 336 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج