خصوصا في مثل المسألة مما احتمل قريبا [ 1 [ 1 أن يكون وجه
ذهاب
شرح
سيجئ إن شاء الله تعالى . وقد أشار إلى هذا بقوله : ( غير مقبول ) .
ثانيهما : أنه مع احتمال استناد المجمعين إلى بناء العقلا على الرجوع
إلى أهل الخبرة من كل صنعة لا يبقى وثوق بكون الاجماع تعبديا ،
فلو سلم حجية الاجماع المنقول في سائر الموارد لا يمكن الاعتماد
عليه هنا ، لاحتمال مدركيته . وقد أشار المصنف إلى هذا الاشكال
بقوله : ( خصوصا في مثل المسألة ) .
( 1 ) هذا إشارة إلى الوجه الرابع من الوجوه التي استدل بها على حجية
قول اللغوي ، وهو أوسع من الوجوه الثلاثة المتقدمة ، وحاصله : أن
قول اللغوي معتبر ، لأنه من أهل الخبرة فيما يختص به ، وقد بنى
العقلا على الرجوع إلى أهل الخبرة فيما يختصون به ، فيكون الرجوع
إلى اللغوي من باب الرجوع إلى أهل الخبرة .
وهذا الوجه حكاه الشيخ عن الفاضل السبزواري ( قدهما ) بقوله : ( قال
الفاضل السبزواري - فيما حكي عنه في هذا المقام - ما هذا لفظه :
صحة المراجعة إلى أصحاب الصناعات البارزين في صنعتهم البارعين
في فنهم فيما اختص
هامش
[ 1 ] ويستفاد من عبارة المصنف حيث جعل الاجماع مدركيا أن هناك
وجها آخر لحجية قول اللغوي وهو استقرار سيرة العقلا على
مراجعة أهل الخبرة من كل فن كما حكاه شيخنا الأعظم عن الفاضل
السبزواري . لكن لو أريد إثبات المعنى الحقيقي بالرجوع إلى اللغوي
من حيث إنه من أهل الخبرة ، ففيه : أنه ليس من أهل خبرة الأوضاع
حتى يصح الرجوع إليه ، بل ليس هو من أهل خبرة موارد الاستعمال
أيضا ، لوضوح اعتبار النظر والرأي في الخبروية ، فاعتبار العدد
والعدالة حينئذ متجه .