تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
الجل لولا الكل هو اعتقاد أنه ( 1 ) مما اتفق عليه ( 2 ) العقلا من الرجوع إلى أهل الخبرة من كل صنعة فيما [ ) 3 مما ] اختص بها ، والمتيقن من ذلك ( 4 ) انما هو فيما إذا كان الرجوع موجبا للوثوق والاطمئنان ، ولا يكاد يحصل من قول اللغوي وثوق بالأوضاع ، بل [ 1 ] 5 لا يكون
شرح
بصناعتهم مما اتفق عليه العقلا في كل عصر وزمان ) وقد أورد المصنف ( قده ) على هذا الدليل بوجهين كما سيأتي . ( 1 ) أي : أن الرجوع إلى قول اللغوي . ( 2 ) الضمير راجع إلى الموصول المراد به الرجوع إلى أهل الخبرة ، وقوله : ( من الرجوع ) بيان للموصول . ( 3 ) متعلق ب ( الرجوع ) . ( 4 ) أي : من الرجوع إلى أهل الخبرة ، وهذا أحد الايرادين على الدعوى المتقدمة ، وحاصله : أن المتيقن من هذه السيرة العقلائية هو ما إذا حصل الوثوق والاطمئنان بقول أهل الخبرة ، ولا يحصل ذلك من قول اللغوي ، ومع عدم حصوله لا دليل على اعتبار قوله وان كان من أهل الخبرة . ( 5 ) هذا هو الايراد الثاني ، وحاصله : - بعد تسليم حجية قول أهل الخبرة - أن الرجوع إلى قول اللغوي أجنبي عن الرجوع إلى أهل الخبرة ، ضرورة أن اللغوي ليس من أهل الخبرة بالأوضاع ، بل شأنه ضبط موارد الاستعمال ، لا تعيين حقائقها ومجازاتها ، فاللغوي خبير بموارد الاستعمال من دون أن يميز الحقائق عن المجازات .
هامش
[ 1 ] الأولى تقديم هذا الايراد الثاني على الأول ، بأن يقال : ( ليس