الجل لولا الكل هو اعتقاد أنه ( 1 ) مما اتفق عليه ( 2 ) العقلا من
الرجوع إلى أهل الخبرة من كل صنعة فيما [ ) 3 مما ] اختص بها ،
والمتيقن
من ذلك ( 4 ) انما هو فيما إذا كان الرجوع موجبا للوثوق والاطمئنان ،
ولا يكاد يحصل من قول اللغوي وثوق بالأوضاع ، بل [ 1 ] 5 لا
يكون
شرح
بصناعتهم مما اتفق عليه العقلا في كل عصر وزمان ) وقد أورد
المصنف ( قده ) على هذا الدليل بوجهين كما سيأتي .
( 1 ) أي : أن الرجوع إلى قول اللغوي .
( 2 ) الضمير راجع إلى الموصول المراد به الرجوع إلى أهل الخبرة ،
وقوله : ( من الرجوع ) بيان للموصول .
( 3 ) متعلق ب ( الرجوع ) .
( 4 ) أي : من الرجوع إلى أهل الخبرة ، وهذا أحد الايرادين على
الدعوى المتقدمة ، وحاصله : أن المتيقن من هذه السيرة العقلائية هو
ما إذا
حصل الوثوق والاطمئنان بقول أهل الخبرة ، ولا يحصل ذلك من قول
اللغوي ، ومع عدم حصوله لا دليل على اعتبار قوله وان كان من
أهل الخبرة .
( 5 ) هذا هو الايراد الثاني ، وحاصله : - بعد تسليم حجية قول أهل
الخبرة - أن الرجوع إلى قول اللغوي أجنبي عن الرجوع إلى أهل
الخبرة ، ضرورة أن اللغوي ليس من أهل الخبرة بالأوضاع ، بل شأنه
ضبط موارد الاستعمال ، لا تعيين حقائقها ومجازاتها ، فاللغوي
خبير بموارد الاستعمال من دون أن يميز الحقائق عن المجازات .
هامش
[ 1 ] الأولى تقديم هذا الايراد الثاني على الأول ، بأن يقال : ( ليس