تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
وفيه ( 1 ) : أن الاتفاق ممنوع ( 2 ) ، ولو سلم [ وان الاتفاق لو سلم اتفاقه ( 3 )
شرح
ذكره شيخنا الأعظم بقوله : ( وقد حكي عن السيد ( ره ) في بعض كلماته دعوى الاجماع على ذلك ، بل ظاهر كلامه المحكي اتفاق المسلمين ) . ( 1 ) هذا جواب عن الوجه الأول والثاني أعني اتفاق العلماء والعقلاء معا ، وحاصل ما يمكن استفادته من العبارة أجوبة ثلاثة : الأول : عدم ثبوت الاتفاق العملي على الرجوع إلى قول اللغوي لا من العقلا ولا من العلماء . الثاني : أنه على تقدير ثبوت الاتفاق المزبور لا يفيد ذلك الاتفاق شيئا ، إذ مناط حجيته هو الكشف عن دليل معتبر ، وهو غير ثابت ، لاحتمال عدم ثبوت السيرة في زمان المعصوم عليه السلام حتى يكون عدم ردعها مع إمكانه دليلا على إمضائه . الثالث : أن السيرة لما كانت دليلا لبيا ، فلا بد من الاخذ بالقدر المتيقن منها وهو صورة اجتماع شرائط الشهادة من التعدد والعدالة في اللغوي ، ومع الشك في اجتماع الشرائط - كما هو محل البحث - لا تكون السيرة حجة ، والا فلا كلام فيما إذا حصل العلم أو الوثوق بقوله . والمذكور في الرسائل من الأجوبة عن الاتفاق هو هذا الثالث ، قال ( قده ) : ( وفيه : أن المتيقن من هذا الاتفاق هو الرجوع إليهم مع اجتماع شرائط الشهادة من العدد والعدالة ونحو ذلك لا مطلقا ، ألا ترى أن أكثر علمائنا على اعتبار العدالة فيمن يرجع إليه من أهل الرجال ، بل وبعضهم على اعتبار التعدد . إلخ ) . ( 2 ) إشارة إلى الجواب الأول المتقدم بقولنا : ( عدم ثبوت الاتفاق . ) . ( 3 ) الضمير راجع إلى الاتفاق ، وهذا إشارة إلى الجواب الثاني المتقدم