وفيه ( 1 ) : أن الاتفاق ممنوع ( 2 ) ، ولو سلم [ وان الاتفاق لو سلم اتفاقه
( 3 )
شرح
ذكره شيخنا الأعظم بقوله : ( وقد حكي عن السيد ( ره ) في بعض
كلماته دعوى الاجماع على ذلك ، بل ظاهر كلامه المحكي اتفاق
المسلمين ) .
( 1 ) هذا جواب عن الوجه الأول والثاني أعني اتفاق العلماء والعقلاء
معا ، وحاصل ما يمكن استفادته من العبارة أجوبة ثلاثة :
الأول : عدم ثبوت الاتفاق العملي على الرجوع إلى قول اللغوي لا من
العقلا ولا من العلماء .
الثاني : أنه على تقدير ثبوت الاتفاق المزبور لا يفيد ذلك الاتفاق شيئا ،
إذ مناط حجيته هو الكشف عن دليل معتبر ، وهو غير ثابت ،
لاحتمال عدم ثبوت السيرة في زمان المعصوم عليه السلام حتى
يكون عدم ردعها مع إمكانه دليلا على إمضائه .
الثالث : أن السيرة لما كانت دليلا لبيا ، فلا بد من الاخذ بالقدر المتيقن
منها وهو صورة اجتماع شرائط الشهادة من التعدد والعدالة في
اللغوي ، ومع الشك في اجتماع الشرائط - كما هو محل البحث - لا
تكون السيرة حجة ، والا فلا كلام فيما إذا حصل العلم أو الوثوق بقوله .
والمذكور في الرسائل من الأجوبة عن الاتفاق هو هذا الثالث ، قال
( قده ) :
( وفيه : أن المتيقن من هذا الاتفاق هو الرجوع إليهم مع اجتماع شرائط
الشهادة من العدد والعدالة ونحو ذلك لا مطلقا ، ألا ترى أن أكثر
علمائنا على اعتبار العدالة فيمن يرجع إليه من أهل الرجال ، بل
وبعضهم على اعتبار التعدد . إلخ ) .
( 2 ) إشارة إلى الجواب الأول المتقدم بقولنا : ( عدم ثبوت الاتفاق . ) .
( 3 ) الضمير راجع إلى الاتفاق ، وهذا إشارة إلى الجواب الثاني المتقدم