اللغوي من أهل خبرة ذلك ( 1 ) ، بل انما هو من أهل خبرة موارد
الاستعمال [ 1 ] بداهة ( 2 ) أن همه ضبط موارده ، لا تعيين أن أيا منها ( 3 )
كان اللفظ فيه حقيقة أو مجازا [ 2 ] وإلا لوضعوا لذلك ( 4 ) علامة ،
شرح
( 1 ) أي : من أهل الخبرة بالأوضاع ، والأولى أن يقال : ( من أهل الخبرة
بها ) .
( 2 ) تعليل لعدم كون اللغوي من أهل الخبرة بالأوضاع .
( 3 ) أي : من موارد الاستعمال ، وضمير ( همه ) راجع إلى اللغوي ،
وضمير ( موارده ) إلى الاستعمال ، وضمير ( فيه ) إلى ( أيا ) .
( 4 ) غرضه إثبات عدم كون اللغوي خبيرا بالأوضاع ، وحاصله : أنه لو
كان خبيرا بكل من المعاني الحقيقية والمجازية لكان اللازم وضع
علامة لتشخيص
هامش
اللغوي من أهل الخبرة أولا ، ولم ينهض دليل على اعتبار قوله - بعد
تسليم كونه من أهل الخبرة - ثانيا ) لان مناط اعتبار قولهم - وهو
إفادة الوثوق - مفقود في قول اللغوي ، فلا وجه لاعتباره .
لكن فيه : أن بناء العقلا على الرجوع إلى أهل الخبرة ليس على الوثوق
الشخصي ، بل النوعي ، وهو حاصل من قول اللغوي بناء على كونه
من أهل الخبرة .
[ 1 ] بل ليس اللغوي من أهل خبرة موارد الاستعمال أيضا بناء على
اعتبار النظر والحدس في الخبروية كما هو كذلك ، وقد مرت
الإشارة إليه في بعض التعاليق .
[ 2 ] لكن الانصاف أن اللغوي وان لم يكن خبيرا بالأوضاع وعارفا
بالحقائق والمجازات ، الا أن قوله موجب لظهور اللفظ في المعنى
الذي استعمله فيه ، وهذا المقدار كاف في إثبات الظهور الذي هو
موضوع الحجة العقلائية .