تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
اللغوي من أهل خبرة ذلك ( 1 ) ، بل انما هو من أهل خبرة موارد الاستعمال [ 1 ] بداهة ( 2 ) أن همه ضبط موارده ، لا تعيين أن أيا منها ( 3 ) كان اللفظ فيه حقيقة أو مجازا [ 2 ] وإلا لوضعوا لذلك ( 4 ) علامة ،
شرح
( 1 ) أي : من أهل الخبرة بالأوضاع ، والأولى أن يقال : ( من أهل الخبرة بها ) . ( 2 ) تعليل لعدم كون اللغوي من أهل الخبرة بالأوضاع . ( 3 ) أي : من موارد الاستعمال ، وضمير ( همه ) راجع إلى اللغوي ، وضمير ( موارده ) إلى الاستعمال ، وضمير ( فيه ) إلى ( أيا ) . ( 4 ) غرضه إثبات عدم كون اللغوي خبيرا بالأوضاع ، وحاصله : أنه لو كان خبيرا بكل من المعاني الحقيقية والمجازية لكان اللازم وضع علامة لتشخيص
هامش
اللغوي من أهل الخبرة أولا ، ولم ينهض دليل على اعتبار قوله - بعد تسليم كونه من أهل الخبرة - ثانيا ) لان مناط اعتبار قولهم - وهو إفادة الوثوق - مفقود في قول اللغوي ، فلا وجه لاعتباره . لكن فيه : أن بناء العقلا على الرجوع إلى أهل الخبرة ليس على الوثوق الشخصي ، بل النوعي ، وهو حاصل من قول اللغوي بناء على كونه من أهل الخبرة . [ 1 ] بل ليس اللغوي من أهل خبرة موارد الاستعمال أيضا بناء على اعتبار النظر والحدس في الخبروية كما هو كذلك ، وقد مرت الإشارة إليه في بعض التعاليق . [ 2 ] لكن الانصاف أن اللغوي وان لم يكن خبيرا بالأوضاع وعارفا بالحقائق والمجازات ، الا أن قوله موجب لظهور اللفظ في المعنى الذي استعمله فيه ، وهذا المقدار كاف في إثبات الظهور الذي هو موضوع الحجة العقلائية .