تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
فغير مفيد [ 1 ] مع أن المتيقن منه هو الرجوع إليه ( 1 ) مع اجتماع شرائط الشهادة من العدد والعدالة . والاجماع المحصل ( 2 ) غير حاصل ، والمنقول منه غير مقبول ،
شرح
بقولنا : ( انه على تقدير . ) ومقصوده ( قده ) : أنه لو سلم وقوع الاجماع العملي من العلماء والعقلاء من باب الاتفاق على حجية قول اللغوي فهذا الاتفاق العملي غير مفيد . ( 1 ) أي : مع أن المتيقن من الاتفاق العملي هو الرجوع إلى قول اللغوي مع اجتماع شرائط الشهادة ، وهذا إشارة إلى الجواب الثالث . ( 2 ) هذا رد للدليل الثالث وهو دعوى الاجماع عليه ، وحاصل ما أفاده في الرد : أن الاجماع اما محصل واما منقول . أما المحصل ، فهو غير حاصل ، إذ بعد احتمال استناد المجمعين إلى بناء العقلا لا يتحقق الاجماع المحصل الكاشف عن قول المعصوم عليه السلام . وأما المنقول ، ففيه إشكالان : أحدهما : أن الاجماع المنقول ليس حجة في شئ من المقامات كما
هامش
[ 1 ] ان كان غرضه من عدم الإفادة تسليم ثبوت الاتفاق في زماننا وعدم ثبوته في زمان المعصوم عليه السلام حتى يكون عدم ردع الشارع إمضاء للسيرة ، ففيه : أنه يمكن إثبات اتصال السيرة المحققة في زماننا قطعا بزمان المعصوم عليه السلام بالاستصحاب . وان كان غرضه عدم ثبوت حجية السيرة مع فرض اتصالها بزمانه عليه السلام ، ففيه : أن عدم الردع عن مثلها مع عدم مانع عنه كتقية أو غيرها دليل على إمضائها ، وهو كاف في حجيتها .