تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
العقلا ( 1 ) على ذلك ( 2 ) ، حيث لا يزالون يستشهدون بقوله ( 3 ) في مقام الاحتجاج بلا إنكار من أحد ولو مع المخاصمة واللجاج ، وعن بعض ( 4 ) دعوى الاجماع على ذلك ( 5 ) .
شرح
اللغوي ، وحاصله : أنه استقرت سيرة العلماء على التمسك بقول اللغوي في مقام الاستدلال ، إذ لو سئلوا عن الوجه الداعي لهم إلى جعل لفظ قالبا لمعنى لأجابوا بأن الداعي إلى ذلك هو الظفر بذلك المعنى في كلام اللغويين ، ولو كان هناك لجاج ومخاصمة لسكت الخصم بذلك ، ولا يعترض عليهم بأنه لا ينبغي التمسك بقول اللغوي في تشخيص الأوضاع ، والسكوت وعدم الانكار دليل على اتباع قول اللغوي عندهم وعملهم به . ( 1 ) هذا هو الوجه الثاني وحاصله : استقرار سيرة العقلا بما هم عقلا على الرجوع إلى قول اللغوي والاستناد إلى كلامه في تشخيص الموضوع له عن غيره ، والظاهر أن هذه السيرة ممضاة لعدم الردع عنها . وقد تعرض شيخنا الأعظم لبيان هذين الوجهين بقوله : ( وكيف كان فاستدلوا على اعتبار قول اللغويين باتفاق العلماء بل جميع العقلا على الرجوع إليهم في استعلام اللغات والاستشهاد بأقوالهم في مقام الاحتجاج ، ولم ينكر ذلك أحد على أحد ) . ( 2 ) أي : على التمسك بقول اللغوي الكاشف عن حجيته . ( 3 ) أي : اللغوي ، وقوله : ( بلا إنكار ) متعلق ب ( يستشهدون ) . ( 4 ) كالسيد المرتضى على ما نسب إليه . ( 5 ) أي : على حجية قول اللغوي ، وهذا هو الوجه الثالث والفرق بينه وبين الوجه الأول أعني اتفاق العلماء هو : أن الأول وكذا الثاني إجماع عملي على الرجوع إلى قول اللغوي بما أن قوله حجة ، وهذا الوجه إجماع قولي . وقد