تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
وليس ذكره أولا ( 1 ) علامة كون اللفظ حقيقة فيه ، للانتقاض [ 1 [ 2 بالمشترك . وكون ( 3 ) موارد الحاجة إلى قول اللغوي أكثر من أن تحصى ،
شرح
الحقائق عن المجازات ، وعدم وضعها له دليل على عدم اطلاعه بالأوضاع . ( 1 ) إشارة إلى وهم ودفعه ، أما الوهم فهو : أن اللفظ إذا كان له معنى حقيقي ومجازي ، فما يذكره اللغوي أولا هو المعنى الحقيقي ، فتقديم أحد المعنيين أو المعاني بالذكر علامة كونه هو المعنى الحقيقي . وأما الدفع ، فهو : أن ذكر أحد المعاني أولا ليس علامة كون اللفظ حقيقة فيه ومجازا في سائر المعاني ، لانتقاضه بالمشترك ، إذ من المسلم أن جميع المعاني المذكورة له قد وضع بإزائها اللفظ ، فلو كان المذكور أولا هو المعنى الحقيقي لزم أن يكون ما عداه من المعاني الموضوع لها اللفظ المشترك مجازات ، وهذا خلاف ما تسالموا عليه من وضع اللفظ بإزاء جميع المعاني . وعليه فلا يمكن الالتزام بأن المعنى المذكور أولا هو المعنى الحقيقي حتى يكون اللغوي لأجله عالما بالأوضاع مضافا إلى علمه بموارد الاستعمال . ( 2 ) تعليل لقوله : ( ليس ) وقد عرفت توضيحه . وضميرا ( ذكره ، فيه ) راجعان إلى المعنى . ( 3 ) هذا هو الدليل الخامس على حجية قول اللغوي ، وحاصله : التمسك بدليل الانسداد ، بتقريب : أن باب العلم والعلمي بتفاصيل اللغات منسد ،
هامش
[ 1 ] هذا النقض غير وارد ، إذ للقائل بعلاميته أن يقول باختصاص أماريته بحال الجهل ، وأما مع العلم بتعدد الوضع والاشتراك اللفظي فليس ذكره أولا علامة الوضع ، فالأولى منع العلامية لعدم الدليل عليها .
منتهى الدراية — صفحة 334 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج