تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
أن الظاهر ( 1 ) أن يعامل معه [ ) 2 معها ] معاملة المجمل . وان كان ( 3 ) لأجل الشك فيما هو الموضوع له لغة أو المفهوم منه عرفا ، فالأصل يقتضي عدم حجية الظن فيه ( 4 )
شرح
الاشكال ) فلا يستقيم المعنى ، وذلك لان المستفاد من العبارة حينئذ هو : أنه بناء على حجية أصالة الحقيقة من باب التعبد يشكل التمسك بها في الشك في قرينية الموجود ، حيث إن حجيتها عند العقلا اما مطلقة أو مقيدة بوجود الظهور وان لم يكن من باب الاتفاق كاشفا عن المراد ، فعلى الأول تجري أصالة الحقيقة دون الثاني ، لعدم انعقاد الظهور للكلام المحفوف بما يصلح للقرينية . ولكن بطلان هذا التوجيه واضح ، إذ بناء على إناطة الحجية بالظهور لا تعبد في البين لكون الظهور كاشفا عاديا عن المراد ، فالصواب كما عرفت أن تكون العبارة هكذا ( وان لم يكن مجالا أو بمحل ) فلاحظ . ( 1 ) لان أصالة الحقيقة حجة من باب الظهور لا التعبد ، فحينئذ يعامل معه معاملة المجمل ، لاجمال الكلام بسبب ما احتف به مما يصلح للقرينية ، فلا ظهور حتى تجري فيه أصالة الظهور ، ومن المعلوم أن حكم المجمل حينئذ الرجوع إلى الأصل العملي في المسألة . ( 2 ) أي : مع الكلام المحفوف بما يصلح للقرينية . ( 3 ) معطوف على ( فإن كان لأجل وهذا إشارة إلى الصورة الثالثة - وهي الشك في الموضوع له - أي : وان كان عدم إحراز الظهور لأجل الجهل بالمعنى الموضوع له لغة أو المفهوم منه عرفا ، فحكمه عدم حجية الظن فيه ، لأنه ظن بالظهور ، ولا دليل إلا على حجية الظهور المعلوم ، فيبقى الظن بالظهور داخلا تحت أصالة عدم حجية الظن . ( 4 ) أي : في هذا الظهور الذي لم يحرز للشك في منشئه وهو الموضوع
منتهى الدراية — صفحة 326 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج