ولو فرض ( 1 ) جواز الاستدلال بها ، فلا حاجة [ فلا وجه ] لملاحظة
الترجيح بينها [ 2 ] بعد كون الأصل في تعارض الامارات هو سقوطها
شرح
غير جواز الاستدلال كما هو واضح ، هذا . ويحتمل - كما في بعض
الحواشي - أن يكون المقصود : أنه لا ملازمة بين جواز القراءة وبين
التواتر ، ولا بين جواز القراءة وبين جواز الاستدلال . [ 1 ]
( 1 ) أي : بعد تسليم الملازمة بين جواز القراءة وبين جواز الاستدلال
فلا وجه لترجيح بعض القراءات على بعض كما احتمله شيخنا
الأعظم
بقوله :
( فان ثبت جواز الاستدلال بكل قراءة كان الحكم كما تقدم ، والا فلا بد
من التوقف في محل التعارض والرجوع إلى القواعد مع عدم
المرجح أو مطلقا بناء على ثبوت الترجيح هنا ) والمصنف أورد عليه
بقوله : ( فلا حاجة . إلخ ) وحاصله : أن مقتضى الأصل في تعارض
الطرق هو التساقط ، وملاحظة الترجيح والتخيير في المتعارضين من
الاخبار انما هي لأجل الاخبار العلاجية .
وبالجملة : فمقتضى القاعدة بناء على الطريقية هو التساقط ، وبناء
على السببية هو التخيير كما يأتي في باب التعارض إن شاء الله تعالى .
فالمتحصل : أنه - بناء على جواز الاستدلال بكل قراءة - يكون
مقتضى القاعدة في تعارض القراءتين على الطريقية التساقط ، وعلى
الموضوعية التخيير ،
هامش
[ 1 ] لكن لا يبعد استفادة جواز الاستدلال من النصوص الامرة بالرجوع
إلى القرآن ، فليتأمل .
[ 2 ] الا أن يفصل كما قيل بين حكاية نفس الآية وحكاية قراءة المعصوم
عليه السلام لها ، فإنها على الثاني حكاية فعل المعصوم عليه
السلام فتدخل في السنة المحكية ، فليتأمل .